مقدار المسروق
المشهور بين الأصحاب أنه يعتبر في القطع أن تكون قيمة
المسروق ربع دينار ( والدينار عبارة عن ثماني عشر حمصة
من الذهب المسكوك ) وقيل يقطع في خمس دينار ، وهو
الأظهر ( 1 ) .
شرح
لا أثر له ، ولا سيما أن بعض من لم يعمل بها ناقش فيها بضعف السند ،
ولا وجه للمناقشة عندنا ، ولا سيما في معتبرة غياث ، فقد وثقه النجاشي
صريحا ، وليس في السند من يناقش فيه غيره ، فإن تم الاجماع فهو وإلا
فالأظهر عدم القطع .
( 1 ) بيان ذلك أن الروايات الواردة في اعتبار قيمة المسروق في
القطع على أربع طوائف .
( الطائفة الأولى ) - ما دلت على اعتبار كون القيمة ربع دينار :
( منها ) - صحيحة محمد بن مسلم قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) في كم
يقطع السارق ؟ قال في ربع دينار ، قال : قلت له في درهمين ؟ قال : في
ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال : قلت له أرأيت من سرق أقل من
ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ، وهل هو عند الله سارق ؟
فقال : كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم
السارق ، وهو عند الله سارق ، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر
ولو قطعت أيدي السراق فيما أقل هو من ربع دينار لألفيت عامة الناس