( مسألة 233 ) لا قطع في الطير وحجارة الرخام وأشباه
ذلك على الأظهر ( 1 ) .
شرح
- صحيحته الثانية عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( إذا أخذ رقيق الإمام لم يقطع
وإذا سرق واحد من رقيقي من مال الإمارة ، قطعت يده . الحديث ) ( * 1 ) .
بقي هنا شئ ، وهو أنه قد قيد في كلمات الفقهاء عدم القطع بما
إذا سرق عبد الغنيمة منها ، ولكن مقتضى عموم التعليل في معتبرة السكوني -
وهو قوله ( ع ) : ( لأنه فيئ ) نظرا إلى أن الظاهر هو رجوع الضمير
إلى العبد - عدم القطع مطلقا ، ولو كانت السرقة من غير الغنيمة ، وكذا
مقتضى اطلاق صحيحة محمد بن قيس الثانية ، ولكن لا بد من رفع اليد
عن مقتضى اطلاقهما بالتعليل في صحيحة محمد بن قيس الأولى ، وهو
قوله ( ع ) : ( مال الله أكل بعضه بعضا ) حيث إن مقتضى هذا التعليل
هو اختصاص عدم القطع بما إذا سرق من الغنيمة ، فالنتيجة أن ما هو
الموجود في كلمات الفقهاء من التقييد هو الصحيح .
( 1 ) تدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) - معتبرة غياث بن إبراهيم
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أن عليا ( ع ) أتي بالكوفة برجل سرق حماما
فلم يقطعه ، وقال لا أقطع في الطير ) ( * 2 ) و ( منها ) - معتبرة السكوني
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا قطع في ريش
يعني الطير كله ) ( * 3 ) و ( منها ) - معتبرته الثانية عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام وأشباه ذلك ) ( * 4 )
ولكن المصرح به في الجواهر أنه لم يوجد عامل بها ، وهو على تقدير تحققه
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 22 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 22 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 23 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 .