تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولا قطع في الطرار والمختلس ( 1 )
شرح
بقي هنا شئ وهو أنه روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ، فقال : إن صفوان ابن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام ، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه ، فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله : اقطعوا يده ، فقال الرجل تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم . . الحديث ) ( * 1 ) وهذه الصحيحة تدل على أن الحد يثبت على السارق من المسجد الحرام ، وحملها على السرقة من محرز فيه بعيد غايته فإن تم اجماع على اشتراك المسجد الحرام مع غيره من المساجد فهو ، وإلا لم يبعد ثبوت الحد على السارق من المسجد الحرام بخصوصه الذي جعله الله مثابة للناس وأمنا ، ومما يؤكد ذلك - أي كون مثل هذا الحكم من الأحكام الخاصة بالمسجد الحرام - عدة روايات : ( منها ) - صحيحة عبد السلام بن الهروي عن الرضا ( ع ) في حديث ( قال : قلت له بأي شئ يبدأ القائم منكم إذا قام ؟ قال : يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ، لأنهم سراق بيت الله تعالى ) ( * 2 ) باعتبار أن قطع القائم ( ع ) أيدي بني شيبة ليس مبنيا علي قيام حد السرقة عليهم ، نظرا إلى أن شرائط القطع فيهم غير موجودة ، بل هم من الخائنين لبيت الله ، فيكون هذا من أحكام بيت الله الحرام دون غيره . ( 1 ) ذلك لأنهما لا يأخذان المال من حرز ، مضافا إلى عدة روايات تدل على ذلك : ( منها ) - معتبرة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 9 الباب : 22 من أبواب حد الطواف ، الحديث : 13 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 286 | السيد الخوئي