تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة ( 1 ) . ( الثاني ) - العقل فلو سرق المجنون لم تقطع يداه ( 2 ) . ( الثالث ) - ارتفاع الشبهة ، فلو توهم أن المال الفلاني ملكه فأخذه ، ثم بان أنه غير مالك له لم يحد ( 3 ) .
شرح
وأما إذا كان قبل ذلك فلا قطع ، بها يقيد اطلاق الروايات المتقدمة . ويؤيد ذلك ما دل من الروايات على أن الحدود التامة لا تجري على الصبي حتى يبلغ ، وقد خرج من اطلاق هذه الروايات الصبي البالغ من العمر تسع سنين ، حيث أن الحد يجري عليه على الشكل الذي مضى في الروايات السابقة ، فيبقي غيره تحت العموم . ( 1 ) وذلك لاطلاق الروايات ، وأما رواية محمد بن خالد بن عبد الله القسري ، قال : ( كنت على المدينة ، فأتيت بغلام قد سرق فسألت أبا عبد الله ( ع ) عنه ، فقال سله حيث سرق هل كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة ؟ فإن قال : نعم ، قيل له أي شئ تلك العقوبة ؟ فإن لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا ، فخل عنه ، فأخذت الغلام وسألته فقلت له أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة ؟ قال : نعم ، قلت : أي شئ هو ؟ قال الضرب ، فخليت عنه ) ( * 1 ) فهي ضعيفة سندا ، فلا يمكن الاعتماد عليها . ( 2 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الاجماع ، وذلك لرفع القلم عن المجنون . ( 3 ) هذا الشرط ليس شرطا خارجيا حتى يحتاج في اثباته إلى دليل بل هو مقوم لمفهوم السرقة ، فلا تصدق بدون قصدها .
هامش
( * 1 ) الوسائل لجزء : 18 الباب : 28 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 11 .