ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة ( 1 ) .
( الثاني ) - العقل فلو سرق المجنون لم تقطع يداه ( 2 ) .
( الثالث ) - ارتفاع الشبهة ، فلو توهم أن المال الفلاني
ملكه فأخذه ، ثم بان أنه غير مالك له لم يحد ( 3 ) .
شرح
وأما إذا كان قبل ذلك فلا قطع ، بها يقيد اطلاق الروايات المتقدمة .
ويؤيد ذلك ما دل من الروايات على أن الحدود التامة لا تجري على الصبي
حتى يبلغ ، وقد خرج من اطلاق هذه الروايات الصبي البالغ من العمر
تسع سنين ، حيث أن الحد يجري عليه على الشكل الذي مضى في الروايات
السابقة ، فيبقي غيره تحت العموم .
( 1 ) وذلك لاطلاق الروايات ، وأما رواية محمد بن خالد بن عبد الله
القسري ، قال : ( كنت على المدينة ، فأتيت بغلام قد سرق فسألت
أبا عبد الله ( ع ) عنه ، فقال سله حيث سرق هل كان يعلم أن عليه في
السرقة عقوبة ؟ فإن قال : نعم ، قيل له أي شئ تلك العقوبة ؟ فإن لم يعلم
أن عليه في السرقة قطعا ، فخل عنه ، فأخذت الغلام وسألته فقلت له
أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة ؟ قال : نعم ، قلت : أي شئ هو ؟
قال الضرب ، فخليت عنه ) ( * 1 ) فهي ضعيفة سندا ، فلا يمكن
الاعتماد عليها .
( 2 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الاجماع ، وذلك
لرفع القلم عن المجنون .
( 3 ) هذا الشرط ليس شرطا خارجيا حتى يحتاج في اثباته إلى دليل
بل هو مقوم لمفهوم السرقة ، فلا تصدق بدون قصدها .
هامش
( * 1 ) الوسائل لجزء : 18 الباب : 28 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 11 .