( الرابع ) - أن لا يكون المال مشتركا بينه وبين غيره ، فلو
سرق من المال المشترك بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده ،
ولكنه يعزر . نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته وكان
الزائد بقدر ربع دينار من الذهب قطعت يده ، وفي حكم
السرقة من المال المشترك السرقة من المغنم أو من بيت مال
المسلمين ( 1 )
شرح
( 1 ) تدل على ذلك عدة روايات بعد حمل مطلقها على مقيدها :
( منها ) - صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) ( أن عليا ( ع ) قال في رجل
أخذ بيضة من المقسم ( المغنم ) فقالوا قد سرق اقطعه ، فقال إني لم أقطع
أحدا له فيما أخذ شرك ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت رجل سرق من المغنم أيش الذي يجب
عليه أيقطع ؟ ( الشئ الذي يجب عليه القطع ) قال : ينظر كم نصيبه ؟
فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان
أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن
وهو ربع دينار قطع ) ( * 2 ) وقريب منها روايته الأخرى ( * 3 ) وأما صحيحة
صالح بن عقبة عن يزيد بن عبد الملك عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن
عليهم السلام وعن مفضل بن صالح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا
سرق السارق من البيدر من إمام جائر ، فلا قطع عليه إنما أخذ حقه ، فإذا
كان من إمام عادل عليه القتل ) ( * 4 ) فهي غير قابلة لتقييد الروايات
المتقدمة ، لأن متنها مقطوع البطلان فإن السرقة لا يترتب عليها القتل وإن
كان من إمام عادل .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 ، 4 ، 6 ، 5 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 ، 4 ، 6 ، 5 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 ، 4 ، 6 ، 5 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 ، 4 ، 6 ، 5 .