تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وشهد آخر بقيئها لزم الحد ( 1 ) نعم إذا احتمل في حقه الاكراه أو الاشتباه لم يثبت الحد ( 2 ) وكذلك الحال إذا شهد كلاهما بالقئ ( 3 ) . ( مسألة 224 ) : من شرب الخمر مستحلا ، فإن احتمل في حقه الاشتباه كما إذا كان جديد العهد بالاسلام ، أو كان بلده بعيد عن بلاد المسلمين لم يقتل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأن الشهادة بالقئ بما أنها شهادة بشربه فيتحد المشهود به في شهادتهما فيثبت ، وتؤيد ذلك رواية الحسين بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ( ع ) قال : ( أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان - إلى أن قال - فشهد أحدهما أنه رآه يشرب ، وشهد الآخر أنه رآه يقئ الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال لأمير المؤمنين ( ع ) : ما تقول يا أبا الحسن فإنك الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وآله أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق ، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما ؟ قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها ) ( * 1 ) . ( 2 ) وذلك لأن الشهادة على القئ ليست شهادة على الشرب الاختياري فإذا احتمل الاكراه أو الاشتباه لم يثبت الحد . ( 3 ) يظهر الحال فيه مما تقدم . ( 4 ) وذلك لعدم ثبوت ارتداده مع هذا الحال . وتدل على ذلك مضافا إلى هذا معتبرة ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر ، فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا ؟ قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 14 من أبواب حد المسكر ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 276 | السيد الخوئي