وشهد آخر بقيئها لزم الحد ( 1 ) نعم إذا احتمل في حقه الاكراه
أو الاشتباه لم يثبت الحد ( 2 ) وكذلك الحال إذا شهد كلاهما
بالقئ ( 3 ) .
( مسألة 224 ) : من شرب الخمر مستحلا ، فإن احتمل
في حقه الاشتباه كما إذا كان جديد العهد بالاسلام ، أو كان
بلده بعيد عن بلاد المسلمين لم يقتل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأن الشهادة بالقئ بما أنها شهادة بشربه فيتحد المشهود به
في شهادتهما فيثبت ، وتؤيد ذلك رواية الحسين بن زيد عن أبي عبد الله
عليه السلام عن أبيه ( ع ) قال : ( أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون
وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان - إلى أن قال - فشهد أحدهما أنه
رآه يشرب ، وشهد الآخر أنه رآه يقئ الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال لأمير المؤمنين ( ع ) :
ما تقول يا أبا الحسن فإنك الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وآله أنت أعلم
هذه الأمة وأقضاها بالحق ، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما ؟ قال :
ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها ) ( * 1 ) .
( 2 ) وذلك لأن الشهادة على القئ ليست شهادة على الشرب الاختياري
فإذا احتمل الاكراه أو الاشتباه لم يثبت الحد .
( 3 ) يظهر الحال فيه مما تقدم .
( 4 ) وذلك لعدم ثبوت ارتداده مع هذا الحال . وتدل على ذلك مضافا
إلى هذا معتبرة ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( شرب رجل الخمر
على عهد أبي بكر ، فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا ؟ قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 14 من أبواب حد المسكر ، الحديث : 1 .