( مسألة 221 ) : يضرب الرجل الشارب للمسكر - من
خمر أو غيرها - مجردا عن الثياب بين الكتفين ( 1 ) وأما المرأة
فتجلد من فوق ثيابها ( 2 ) .
( مسألة 222 ) : إذا شرب الخمر مرتين ، وحد بعد كل
منهما قتل في الثالثة ( 3 )
شرح
وأما ما ذكره الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك - من تقديم رواية أبي بكر
الحضرمي على الروايات المتقدمة بعد المناقشة في سند كلتا الطائفتين ، قال :
( لأن رواية أبي بكر الحضرمي أوضح طريقا ومشتملة على التعليل دون تلك
الطائفة ) - فلا يمكن المساعدة عليه ، إذ لم يظهر لنا وجه كون رواية أبي بكر
أوضح طريقا ، والتعليل لا يكون مرجحا ، ولا سيما إذا كانت الرواية غير
نقية السند على ما زعمه ( قده ) . وأما ما دل على التساوي بين العبد
والحر ، فاسنادها قوية وليس فيها ما يمكن المناقشة فيه إلا توهم أن أبا بصير
مشترك بين الثقة وغيره ، وقد ذكرنا في محله بطلان ذلك ، فالصحيح
ما ذكرنا من أن الروايات متعارضة . والتقديم مع الروايات الدالة على
التساوي ، فإنها مشهورة رواية وفتوى ، ورواية أبي بكر شاذة وموافقة
للعامة على ما ذكره الشيخ ( قدس سره )
( 1 ) تدل على ذلك صحيحة أبي بصير في حديث قال : ( سألته
عن السكران والزاني ؟ قال : يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين .
الحديث ) ( * 1 ) .
( 2 ) وذلك لاختصاص النص بالرجل من ناحية ، وكون بدن المرأة
عورة من ناحية أخرى .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة وتدل على ذلك صحيحة يونس عن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب حد المسكر ، الحديث : 1 .