وإن لم يحتمل في حقه ذلك ارتد ، وتجري عليه أحكام المرتد
من القتل ونحوه ( 1 ) وقيل يستتاب أولا ، فإن تاب أقيم عليه
حد شرب الخمر ، وإلا قتل ( 2 ) وفيه منع ( 3 )
شرح
نعم ، قال ولم وهي محرمة ؟ قال : فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن
إسلامي ، ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ، ولو علمت
أنها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول في أمر
هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن - إلى أن قال -
فقال ( أمير المؤمنين ( ع ) : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين
والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم ، فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به ،
فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى سبيله ، فقال له :
إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد ) ( * 1 ) وتقدمت جملة من الروايات في
اعتبار العلم بالحرمة في لزوم الحد .
( 1 ) فإن استحلال ما تكون حرمته ضرورية مع العلم بذلك مستلزم
لانكار الرسالة وهو موجب للارتداد .
( 2 ) كما عن الشيخين وأتباعهما مال إليه الفاضل في المختلف .
( 3 ) إذ لم تثبت ما يكون مخصصا لما دل على أن المرتد الفطري
يقتل ولا تقبل منه التوبة . وأما مرسلة الشيخ المفيد من العامة والخاصة :
( أن قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحده ، فقال : لا يجب
علي الحد إن الله يقول ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا فدرأ عنه عمر الحد ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين
عليه السلام فمشى إلى عمر ، فقال : ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا
من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله إن الذين آمنوا وعلموا الصالحات
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب حد المسكر ، الحديث : 1 .