تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإن لم يحتمل في حقه ذلك ارتد ، وتجري عليه أحكام المرتد من القتل ونحوه ( 1 ) وقيل يستتاب أولا ، فإن تاب أقيم عليه حد شرب الخمر ، وإلا قتل ( 2 ) وفيه منع ( 3 )
شرح
نعم ، قال ولم وهي محرمة ؟ قال : فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن إسلامي ، ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن - إلى أن قال - فقال ( أمير المؤمنين ( ع ) : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم ، فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به ، فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى سبيله ، فقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد ) ( * 1 ) وتقدمت جملة من الروايات في اعتبار العلم بالحرمة في لزوم الحد . ( 1 ) فإن استحلال ما تكون حرمته ضرورية مع العلم بذلك مستلزم لانكار الرسالة وهو موجب للارتداد . ( 2 ) كما عن الشيخين وأتباعهما مال إليه الفاضل في المختلف . ( 3 ) إذ لم تثبت ما يكون مخصصا لما دل على أن المرتد الفطري يقتل ولا تقبل منه التوبة . وأما مرسلة الشيخ المفيد من العامة والخاصة : ( أن قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحده ، فقال : لا يجب علي الحد إن الله يقول ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا فدرأ عنه عمر الحد ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فمشى إلى عمر ، فقال : ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله إن الذين آمنوا وعلموا الصالحات
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب حد المسكر ، الحديث : 1 .