والاحصان ( 1 ) فلو لم يكن المقذوف واجدا لهذه الأوصاف
لم يثبت الحد بقذفه ، نعم يثبت التعزير حسبما يراه الحاكم من
المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير ، ولو قذف الأب ابنه
لم يحد ( 2 ) وكذلك لو قذف أم ابنه الميتة . نعم لو كان لها
ابن من غيره ثبت له الحد ، وكذا الحال إذا كان لها قرابة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وهو هنا بمعنى العفة كما هو المستعمل فيه في عدة من الآيات
والروايات : وقد ورد التقييد بذلك في عدة من الروايات : ( منها ) -
معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( في الرجل إذا قذف المحصنة
يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحة عبيد بن زرارة
المتقدمة .
( 2 ) تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( ع )
عن رجل قذف ابنه بالزنا ؟ قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد
له ، قلت : فإن قذف أبوه أمه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها
تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه ، وفرق بينهما ولم تحل له أبدا
قال : وإن كان قال لابنه وأمه حية يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها
جلد الحد لها ، ولم يفرق بينهما ، قال وإن كان قال لابنه يا ابن الزانية
وأمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه ، فإنه لا يقام عليه
الحد لأن حق الحد قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره فهو
وليها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره ، وكان لها قرابة يقومون بأخذ
الحد جلد لهم ) ( * 2 ) .
( 3 ) الدليل على ذلك ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد القذف ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 14 من أبواب حد القذف ، الحديث : 1 .