تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والاحصان ( 1 ) فلو لم يكن المقذوف واجدا لهذه الأوصاف لم يثبت الحد بقذفه ، نعم يثبت التعزير حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير ، ولو قذف الأب ابنه لم يحد ( 2 ) وكذلك لو قذف أم ابنه الميتة . نعم لو كان لها ابن من غيره ثبت له الحد ، وكذا الحال إذا كان لها قرابة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وهو هنا بمعنى العفة كما هو المستعمل فيه في عدة من الآيات والروايات : وقد ورد التقييد بذلك في عدة من الروايات : ( منها ) - معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( في الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة . ( 2 ) تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل قذف ابنه بالزنا ؟ قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قلت : فإن قذف أبوه أمه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه ، وفرق بينهما ولم تحل له أبدا قال : وإن كان قال لابنه وأمه حية يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ، ولم يفرق بينهما ، قال وإن كان قال لابنه يا ابن الزانية وأمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه ، فإنه لا يقام عليه الحد لأن حق الحد قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره ، وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم ) ( * 2 ) . ( 3 ) الدليل على ذلك ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد القذف ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 14 من أبواب حد القذف ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 257 | السيد الخوئي