( مسألة 204 ) : إذا عفا المقذوف حد القذف عن القاذف
فليس له المطالبة به بعد ذلك ( 1 )
شرح
واحدا ، فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا )
واطلاق الجملة الأولى يحمل على ما إذا أتوا بالقاذف مجتمعين .
( 1 ) تدل على ذلك معتبرة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع )
: قال : ( سألته عن الرجل يفتري على رجل فيعفو عنه ، ثم يريد أن
يجلده بعد العفو ؟ قال ( ع ) : ليس له أن يجلده بعد العفو ) ( * 2 )
ومعتبرة سماعة الأخرى ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل ، ثم إنه بعد ذلك
يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده فقال ليس له حد بعد العفو .
الحديث ) ( * 2 ) .
بقي هنا أمران : ( الأول ) - أنه لا فرق في العفو بين أن يكون
قبل المرافعة أو بعده ، بلا خلاف ولا إشكال في الجملة بين الأصحاب
لأنه من حقوق الناس فأمرها بأيديهم وجودا وعدما . ويدل على ذلك إطلاق
معتبرتي سماعة المتقدمتين وصحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( ع )
قال ( لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأما ما كان من حقوق
الناس في حد ، فلا بأس بأن يعفى دون الإمام ) ( * 4 ) أما رواية
حمزة بن حمران عن أحدهما ( ع ) قال : ( سألته عن رجل أعتق نصف
جاريته ، ثم قذفها بالزنا ، قال : قال : أرى عليه خمسين جلدة ، ويستغفر
الله عز وجل ، قلت أرأيت إن جعلته في حل وعفت عنه ، قال لا ضرب
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب حد القذف ، الحديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 21 من أبواب حد القذف ، الحديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 20 من أبواب حد القذف ، الحديث : 3 ، 1 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 20 من أبواب حد القذف ، الحديث : 3 ، 1 .