( مسألة 205 ) : إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه
أو يعفو ، فلأوليائه من أقاربه المطالبة به ، كما أن لهم العفو ،
فإن تعدد الولي كما إذا مات عن ولدين أو أخوين ، فعفا
أحدهما ، كان للآخر المطالبة بالحق ، ولا يسقط بعفو الأول ( 1 )
شرح
عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه ) ( * 1 ) فهي ضعيفة سندا ، فإن
حمزة بن حمران لم تثبت وثاقته ولم يمدح ، وعليه فلا يمكن الاعتماد عليها .
( الثاني ) - أنه لا فرق في ذلك بين قذف الزوجة وغيره على المشهور
بين الأصحاب شهرة عظمية . نعم نسب إلى الشيخ في كتابي الأخبار
ويحيى بن سعيد عدم عفو للزوجة بعد المرافعة ، جمعا بين صحيحة محمد بن مسلم
قال : ( سألته عن الرجل يقذف امرأته ؟ قال يجلد ، قلت : أرأيت إن
عفت عنه ؟ قال : لا ولا كرامة ) ( * 2 ) وبين ما دل من الروايات
المتقدمة على العفو . ولكن يرد عليه ( أولا ) - أن مقتضى الجمع بينهما
- على تقدير تمامية دلالة الصحيحة - ليس ذلك ، بل تقيد اطلاق الروايات
السابقة بغير الزوجة ، كما نسب ذلك إلى الصدوق ( ره ) و ( ثانيا ) -
أن صحيحة محمد بن مسلم ظاهرة في صحة عفو الزوجة ، فإن الظاهر من
قوله ( ع ) : ( لا ) بعد قوله : ( أرأيت إن عفت عنه ) هو نفي الجلد
لا نفي العفو ، وعلى تقدير التنزل عن هذا ، وتسليم أنه لا ظهور لها في
ذلك ، فلا شبهة في أنها ليست ظاهرة في عدم عفو الزوجة أيضا ، بل هي
مجملة فلا أثر لها عندئذ ، فالمرجع هو الاطلاقات المتقدمة . ومقتضاها عدم
الفرق بين الزوجة وغيرها .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الاجماع . وتدل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد القذف ، الحديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 20 من أبواب حد القذف ، الحديث : 4 .