فلو أقر المجنون أو المكره أو العبد لم يثبت الحد ( 1 ) .
( مسألة 181 ) : يقتل اللائط المحصن . ولا فرق في ذلك
بين الحر والعبد والمسلم والكافر ( 2 ) وهل يقتل غير المحصن ؟
المشهور أنه يقتل ، وفيه اشكال ، والأظهر عدم القتل ( 3 )
شرح
ولا تثبت بشهادة واحد . وتؤيد ذلك رواية محمد بن عبد الرحمان العرزمي
عن أبيه عبد الرحمان عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال : أتي
عمر برجل قد نكح في دبره ، فهم أن يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه
يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا : نعم ، فقال لعلي ( ع ) : ما ترى
في هذا ؟ . الحديث ) ( * 1 ) ورواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( أتي أمير المؤمنين ( ع ) بامرأة وزوجها قد لاط زوجها بابنها
من غيره وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود فأمر ( ع ) به فضرب بالسيف
حتى قتل . الحديث ) ( * 2 ) نظرا إلى أن تعبيرهما بالشهود بصيغة
الجمع يدل على عدم ثبوت اللواط بشاهدين عدلين .
( 1 ) تقدم الوجه في ذلك كله في باب الزنا .
( 2 ) وذلك لاطلاق الأدلة وعدم وجود مقيد في البين .
( 3 ) وجه الاشكال هو : أن الأصحاب قد اتفقوا ظاهرا على عدم
الفرق بين المحصن وغيره في ذلك ، عدا ما نسبه صاحب الرياض إلى بعض
متأخرين المتأخرين ، بل ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد ، فإن تم
الاجماع فهو ، وإلا فللمناقشة في ذلك مجال واسع . بيان ذلك : أن
الروايات في المقام على طوائف :
( الطائفة الأولى ) - ما دلت على وجوب قتل اللائط مطلقا أي
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 1 .