( مسألة 179 ) : لا فرق فيما ذكرناه من الأحكام المترتبة
على الزنا بين الحي والميت ، فلو زنى بامرأة ميتة ، فإن كان
محصنا رجم ، وإن كان غير محصن جلد ( 1 ) .
شرح
من أقر على نفسه عند الإمام بحق من حدود الله مرة واحدة حرا كان
أو عبدا أو حرة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه - إلى أن
قال : - إذا أقر على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله
وإذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا حده ، فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر
على نفسه بالزنا وهو غير محصن ، فهذا من حقوق الله ، قال وأما حقوق
المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضره صاحب
الفرية أو وليه ، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول
فيطالبوا بدم صاحبهم ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( ع )
قال . ( من أقر على نفسه عند الإمام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس
على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحبه حق
الحد أو وليه ويطلبه بحقه ) ( * 2 ) .
( 1 ) من دون خلاف بين الفقهاء ، وتدل على ذلك اطلاقات
أدلة الزنا من الكتاب والسنة . وتؤيده روايتان : ( إحداهما ) - رواية
عبد الله بن محمد الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) : ( في رجل نبش امرأة فسلبها
ثيابها ثم نكحها ، قال : إن حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه
وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزنا إن أحصن رجم ، وإن لم يكن
أحصن جلد مائة ) ( * 3 ) و ( ثانيتهما ) - رواية إبراهيم بن هاشم ، قال :
( لما مات الرضا ( ع ) حججنا فدخلنا على أبي جعفر ( ع ) وقد حضر
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب نكاح البهائم ووطئ الأموات ، الحديث : 1 .