تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( مسألة 178 ) : على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق الله كحد الزنا وشرب الخمر والسرقة ونحوهما ( 1 ) وأما في حقوق الناس فتتوقف إقامتها على مطالبة من له الحق حدا كان أو تعزيرا ( 2 ) .
شرح
آبائهم عليهم السلام والطريق لا بأس به ، إلا أن ما ذكراه لا ينطبق على ما هو موجود بأيدينا فإن الموجود بأيدينا مشتمل على كتاب الجهاد وكتاب التفسير وكتاب النفقات وكتاب الطب والمأكول وكتاب غير مترجم وهذه الكتب غير موجودة فيما ذكره النجاشي والشيخ ، وكتاب الطلاق موجود فيما ذكراه وغير موجود فيما هو عندنا ، فمن المطمأن به أنهما متغايران ، ولا أقل من أنه لم يثبت الاتحاد ، حيث إنه لا طريق لنا إلى اثبات ذلك وأن الشيخ المجلسي وصاحب الوسائل ( قدس سرهما ) لم يرويا عن ذلك الكتاب شيئا ولم يصل الكتاب إليهما جزما بل الشيخ الطوسي نفسه لم يصل إليه الكتاب ولذلك لم يرو عنه في كتابيه شيئا . فالنتيجة أن الكتاب الموجود بأيدينا لا يمكن الاعتماد عليه بوجه . هذا كله مضافا إلى أن الجملة الأولى من الرواية مقطوعة البطلان بل وكذا الجملة الثانية بناءا على ما هو الصحيح والمشهور من جواز إقامة الجمعة في زمان الغيبة ، فلو صحت الرواية لزم التصرف في مدلولها وحمله على الوظيفة الأولية ، ولا ينافي ذلك جوازها لغير الإمام بإذنه الخاص أو العام . ( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك في باب القضاء . ( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) - صحيحة الفضيل قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
مباني تكملة المنهاج — صفحة 227 | السيد الخوئي