كما أنه يقتل الملوط مطلقا على ما سيأتي ، نعم لا قتل على
المجنون ولا على الصبي ( 1 ) .
( مسألة 182 ) : إذا لاط البالغ العاقل بالمجنون حد اللائط
دون الملوط ( 2 ) .
( مسألة 183 ) : إذا لاط الرجل بصبي حد الرجل وأدب
الصبي ، وكذلك العكس ( 3 ) .
( مسألة 184 ) : إذ لاط بعبده حدا ، ولو ادعى العبد
الاكراه سقط الحد عنه إذا احتمل صدقه ، وكذلك الحال في
دعوى الاكراه من غير العبد ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال في المسألة بين الأصحاب لرفع القلم عنهما
كما تقدم الكلام فيه في مبحث الزنا ولبعض النصوص الآتية .
( 2 ) قد ظهر حكم ذلك مما تقدم .
( 3 ) تدل على ذلك - مضافا إلى ما تقدم - صحيحة أبي بصير عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سمعته يقول : إن في كتاب علي ( ع ) إذا أخذ
الرجل مع غلام في لحاف مجردين ، ضرب الرجل وأدب الغلام ، وإن كان
ثقب وكان محصنا رجم ) ( * 1 ) .
( 4 ) أما حدهما فقد تبين حكمه مما سبق . وأما دعوى الاكراه
فالمشهور بين الأصحاب أنها توجب سقوط الحد ، ولا يختص ذلك بدعوى
العبد الاكراه ، بل يعم كل من ادعى الاكراه على ذلك ، لعموم درء الحد
بالشبهة ، ولكن قد تقدم عدم ثبوت هذا العموم ، إلا أن صحيحة أبي عبيدة
المتقدمة في حد الزنا لا يبعد دلالتها على سماع هذه الدعوى ، فإن موردها
وإن كان هو دعوى المرأة الاكراه على الزنا ، إلا أنه من المقطوع به
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 7 .