تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
يكن محصنا ) ( * 1 ) . أقول : إن مقتضى الجمع بين هذه الطوائف هو تقييد الطائفة الأولى بالطائفة الثانية ، فالمحصن يحكم عليه بالقتل ، وغير المحصن يحكم عليه بالجلد وأما ما دل على وجوب رجم المحصن ، فمقتضى إطلاقه وجوب الرجم تعيينا ، كما أن مقتضى صحيحة مالك بن عطية هو تعين القتل بأحد الأمور المذكورة فيها ، فيرفع اليد عن إطلاق كل منهما بنص الآخر ، فتكون النتيجة هي التخيير بين الرجم وأحد الأمور الثلاثة وعندئذ ، فإن تم الاجماع فهو ، وإلا فاللازم هو التفصيل بين المحصن وغيره . ثم إنه بناءا على ما ذكرنا من أن الأظهر عدم قتل اللائط غير المحصن ، فإن كان اللائط غير المحصن عبدا جلد خمسين جلدة ، فإنه وإن لم يرد نص فيه بخصوصه ، إلا أنه يستفاد حكمه من بعض ما ورد في زنا العبد من التنصيف ، ففي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ( قيل له : فإن زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئا من مكاتبته ، قال : هو حق الله يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين ) ( * 2 ) فإنها واضحة الدلالة على أن الحكم يعم الزنا وغيره مما هو الحق الله ، وصحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( ع ) ( في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ، ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله قال : إن كان العبد حيث أعتق نصفه قوم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته ، فنصفه حر يضرب نصف حد الحر ، ويضرب نصف حد العبد ، وإن لم يكن قوم فهو عبد يضرب حد العبد ) ( * 3 ) فإنها أيضا واضحة الدلالة على عدم اختصاص الحكم بالزنا .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 33 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 6 .