( الثاني ) - اللواط .
( مسألة 180 ) : المراد باللواط وطئ الذكران ، ويثبت
بشهادة أربعة رجال وبالاقرار أربع مرات ، ولا يثبت بأقل
من ذلك ( 1 ) ، ويعتبر في المقر العقل والاختيار والحرية .
شرح
خلق من الشيعة - إلى أن قال - : فقال أبو جعفر ( ع ) : سئل أبي
عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي : يقطع يمينه للنبش ويضرب حد
الزنا ، فإن حرمة الميتة كحرمة الحية . الحديث ) ( * 1 ) .
( 1 ) بلا خلاف بل ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد ، وتدل
على ذلك صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( بينما
أمير المؤمنين ( ع ) في ملأ من أصحابه ، إذ أتاه رجل ، فقال يا أمير المؤمنين
إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل
مرارا هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إني
أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : اذهب إلى منزلك لعل مرارا هاج
بك ، حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الأولى ، فلما كان في الرابعة ، قال له :
يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت ،
قال : وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت
. الحديث ) ( * 2 ) فإنها تدل على عدم ثبوت اللواط بأقل من أربعة اقرارات
وقد مر في صحيحة الأصبغ بن نباتة في ثبوت الزنا بالاقرار أربع مرات
أن الاقرار بمنزلة الشهادة ، فإذا كان اللواط لا يثبت إلا بأقل من أربعة
اقرارات لا يثبت بأقل من أربع شهادات ، مضافا إلى أن الاقرار أقوى في
نفسه من الشهادة . ومن هنا تثبت الحقوق المالية ونحوها بالاقرار مرة واحدة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 5 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 1 .