( مسألة 175 ) : هل يجوز تصدى الرجم لمن كان عليه
حد من حدود الله أم لا ؟ وجهان ، المشهور هو الأول على
كراهة ، ولكن الأقرب هو الثاني ( 1 ) .
شرح
وفي قوله تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين قال الطائفة واحد ) ( * 1 ) .
( 1 ) وذلك لعدة روايات : ( منها ) - صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع )
قال : ( أتى أمير المؤمنين ( ع ) برجل قد أقر على نفسه بالفجور فقال
أمير المؤمنين ( ع ) لأصحابه : اغدوا غدا علي متلثمين ، فقال : لهم من
فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف ، قال : فانصرف بعضهم وبقي بعضهم فرجمه
من بقي منهم ) ( * 2 ) و ( منها ) - صحيحة أبي بصير يعني المرادي عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( أتاه ( أمير المؤمنين ) ( ع ) رجل بالكوفة - إلى
أن قال - ثم قال : معاشر المسلمين إن هذه حقوق الله ، فمن كان لله في
عنقه حق فلينصرف ، ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد ، فانصرف
الناس وبقي هو والحسن والحسين ( ع ) ( * 3 ) وقريب منهما معتبرة
الأصبغ بن نباتة . الحديث ) ( * 4 ) ومن الغريب ما ذكره الشهيد
الثاني ( قده ) في المسالك حيث قال :
( وجه الأول ما روي عن علي ( ع ) ( لما رجم المرأة أنه : نادى بأعلى
صوته أيها الناس إن الله عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله إلي بأنه
لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله عليه مثل ما له عليها فلا يقيم
عليها الحد . الحديث ) ( * 5 ) والأصل في النهي التحريم . والأولى حمله
على الكراهة لقصوره سندا عن إفادة التحريم ، مضافا إلى أصالة الإباحة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 ، 3 ، 4 ، 1 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 ، 3 ، 4 ، 1 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 ، 3 ، 4 ، 1 .
( * 5 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 ، 3 ، 4 ، 1 .