وأما الجلد فلا يسقط بالفرار مطلقا ( 1 ) .
( مسألة 174 ) : ينبغي اعلام الناس لحضور إقامة الحد ( 2 )
شرح
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أنه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا
يرد ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة رد ) ( * 1 ) - فيقيد اطلاقه بالصحيحة
المتقدمة الدالة على لزوم الرد مطلقا ( إذا ثبت الزنا بالبينة ) أي سواء
أصابه أم لم يصبه ، فإن النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه ، وإلا أن
ظهور تلك الصحيحة - بقرينة تفصيل الإمام ( ع ) بين الاقرار والبينة -
أقوى من ظهور هذه الصحيحة ، فتتقدم عليها في مورد الاجتماع والمعارضة .
وعلى تقدير وقوع المعارضة بينهما ، فالمرجع هو اطلاقات أدلة الرجم .
هذا وقد يقال : بأن الحسين بن خالد الوارد في سند الرواية مشترك
فيه بين الصيرفي وبين الحسين بن خالد الخفاف ، والأول لم تثبت وثاقته
فلا تكون الرواية حجة ، ولكنا ذكرنا في محله أن الحسين بن خالد المشهور
والذي كثرت الرواية عنه هو الحسين بن خالد الخفاف . وحينئذ تكون
الرواية صحيحة .
( 1 ) وذلك لعدم الدليل على السقوط سواء أكان هربه قبل الجلد
أم في أثنائه .
( 2 ) ويدل على ذلك فعل أمير المؤمنين ( ع ) على ما رواه الشيخ
الصدوق بسنده المعتبر إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة : ( أن امرأة أتت
أمير المؤمنين ، فقالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت - إلى أن قال - ثم قام ( ع ) فصعد
المنبر ، فقال : يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى
غص المسجد بأهله ، فقال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 5 .