تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأما المرأة الزانية فتجلد وهي كاسية ( 1 ) والرجل يجلد قائما والمرأة قاعدة ، ويتقى الوجه والمذاكير ( 2 ) . ( مسألة 177 ) : يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود على الأظهر ( 3 ) .
شرح
كان في حال وجدانه عاريا واكتسى بعد ذلك ، وأنه كان كاسيا حال وجدانه ، وعليه فيقيد اطلاقها بمعتبرة طلحة بن زيد فالنتيجة هي اختصاص وجوب الخلع بما إذا كان في حال وجدانه عاريا . وأما إذا كان كاسيا حين وجدانه ضرب وعليه ثيابه . ( 1 ) لأن وجوب التجريد - على القول به - يختص دليلة بالرجل وأما بدن المرأة فلا بد من ستره . ( 2 ) تدل على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة . ويضرب على كل عضو ، ويترك الرأس والمذاكير ) ( * 1 ) . ( 3 ) هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، بل لم ينقل فيه خلاف إلا ما حكي عن ظاهر ابني زهرة وإدريس من اختصاص ذلك بالإمام أو بمن نصبه لذلك وهو لم يثبت ، ويظهر من المحقق في الشرائع والعلامة في بعض كتبه التوقف ويدل على ما ذكرناه أمران : ( الأول ) أن إقامة الحدود إنما شرعت للمصلحة العامة ودفعا للفساد وانتشار الفجور والطغيان بين الناس ، وهذا ينافي اختصاصه بزمان دون زمان ، وليس لحضور الإمام ( ع ) دخل في ذلك قطعا فالحكمة المقتضية لتشريع الحدود تقضى بإقامتها في زمانه الغيبة كما تقضى بها زمان الحضور ( الثاني ) - أن أدلة الحدود - كتابا وسنة - مطلقة وغير مقيدة بزمان دون زمان ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 224 | السيد الخوئي