وأما المرأة الزانية فتجلد وهي كاسية ( 1 ) والرجل يجلد قائما
والمرأة قاعدة ، ويتقى الوجه والمذاكير ( 2 ) .
( مسألة 177 ) : يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود
على الأظهر ( 3 ) .
شرح
كان في حال وجدانه عاريا واكتسى بعد ذلك ، وأنه كان كاسيا حال
وجدانه ، وعليه فيقيد اطلاقها بمعتبرة طلحة بن زيد فالنتيجة هي اختصاص
وجوب الخلع بما إذا كان في حال وجدانه عاريا . وأما إذا كان كاسيا حين
وجدانه ضرب وعليه ثيابه .
( 1 ) لأن وجوب التجريد - على القول به - يختص دليلة بالرجل
وأما بدن المرأة فلا بد من ستره .
( 2 ) تدل على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال :
( يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة . ويضرب على كل عضو ،
ويترك الرأس والمذاكير ) ( * 1 ) .
( 3 ) هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، بل لم ينقل فيه
خلاف إلا ما حكي عن ظاهر ابني زهرة وإدريس من اختصاص ذلك
بالإمام أو بمن نصبه لذلك وهو لم يثبت ، ويظهر من المحقق في الشرائع
والعلامة في بعض كتبه التوقف ويدل على ما ذكرناه أمران : ( الأول )
أن إقامة الحدود إنما شرعت للمصلحة العامة ودفعا للفساد وانتشار الفجور
والطغيان بين الناس ، وهذا ينافي اختصاصه بزمان دون زمان ، وليس
لحضور الإمام ( ع ) دخل في ذلك قطعا فالحكمة المقتضية لتشريع الحدود
تقضى بإقامتها في زمانه الغيبة كما تقضى بها زمان الحضور ( الثاني ) -
أن أدلة الحدود - كتابا وسنة - مطلقة وغير مقيدة بزمان دون زمان ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 .