تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
كقوله سبحانه : والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ( * 1 ) وقوله تعالى : ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( * 2 ) وهذه الأدلة تدل على أنه لا بد من إقامة الحدود ، ولكنها لا تدل على أن المتصدي لإقامتها من هو . ومن الضروري أن ذلك لم يشرع لكل فرد من أفراد المسلمين ، فإنه يوجب اختلال النظام ، وأن لا يثبت حجر على حجر ، بل يستفاد من عدة روايات أنه لا يجوز إقامة الحد لكل أحد : ( منها ) - صحيحة داود بن فرقد ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ماذا يا سعد ؟ فقال سعد قالوا لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال ، يا سعد فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله بعد رأى عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال إلى والله بعد رأى عينك وعلم الله أن قد فعل ، إن الله جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ) ( * 3 ) فإذن لا بد من الأخذ بالمقدار المتيقن ، والمتيقن هو من إليه الأمر وهو الحاكم الشرعي . وتؤيد ذلك عدة روايات : ( منها ) - رواية إسحاق بن يعقوب قال : ( سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكل علي ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( ع ) أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال - : وأما الحوادث الواقعة
هامش
( * 1 ) سورة النور - الآية : 24 . ( * 2 ) سورة المائدة - الآية : 38 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 1 .