وإن كان قبل الإصابة أو ثبت زناه بالبينة رد ( 1 ) .
شرح
أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه
الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد ، فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان
هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم
يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب ، رد وهو صاغر
حتى يقام عليه الحد . الحديث ) ( * 1 ) و ( منها ) - معتبرة أبي العباس
قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال : إني زنيت
- إلى أن قال - : فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرجم ، فحفروا له حفيرة
فلما أن وجد مس الحجارة خرج يشتد ، فلقيه الزبير فرماه يساق بعير فعقله
به ، فأدركه الناس فقتلوه ، فأخبروا النبي صلى الله عليه وآله بذلك فقال هلا تركتموه ؟
. الحديث ) ( * 2 ) .
( 1 ) أما فيما إذا ثبت الزنا بالاقرار وكان الفرار قبل الإصابة فلزوم
الرد هو المشهور بين الأصحاب . وتدل على ذلك - مضافا إلى اطلاقات
أدلة الرجم - صحيحة الحسين بن خالد المتقدمة ، حيث قيد عدم الرد في
المقر بالزنا بصورة الإصابة ، وصحيحة أبي بصير الآتية . وأما فيما إذا
ثبت الزنا بالبينة ، فلزوم الرد مما لا خلاف فيه ولا اشكال بين الأصحاب
وتدل على ذلك اطلاقات أدلة الرجم وقوله ( ع ) في صحيحة الحسين بن خالد
المتقدمة : ( وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب رد ) فإنه
يدل على وجوب الرد مطلقا من دون فرق بين أن تصيبه الحجارة أو لا
تصيبه ، ولا سيما بقرينة أن الإمام ( ع ) فرق فيها بين ثبوت الزنا بالاقرار
وثبوته بالبينة ، فقيد عدم الرد في الأول بصورة الإصابة ، وأطلق الثاني
وأما ما دل على عدم الرد مطلقا - فيما أصابه ألم الحجارة كصحيحة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 2 .