لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد وجوب بدء الإمام بالرجم
مطلقا ( 1 ) .
( مسألة 173 ) : لو هرب المرجوم أو المرجومة من الحفيرة
فإن ثبت زناه بالاقرار لم يرد إن أصابه شئ من الحجارة ( 2 )
شرح
( 1 ) استند المشهور في ذلك إلى رواية صفوان عمن رواه عن
أبي عبد الله ( ع ) ورواية عبد الله بن المغيرة وصفوان وغير واحد رفعوه إلى
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام
ثم الناس ، فإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام ثم
الناس ) ( * 1 ) وهذه الرواية من جهة الارسال غير قابلة للاستدلال بها ،
ودعوى الانجبار بعمل المشهور غير صحيحة صغرى وكبرى على ما حققناه
في محله ، وكذا دعوى أن مرسل صفوان وأضرابه في حكم الصحيح على
ما فصلنا الكلام فيه في محله ، فإذن لا موجب لرفع اليد عن إطلاق ما دل
على أن الإمام يرمي أولا ثم يرمي الناس ، كمعتبرة سماعة المتقدمة ، ومعتبرة
أبي بصير ، قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : تدفن المرأة إلى وسطها إذا
أرادوا أن يرجموها ويرمي الإمام ثم يرمي الناس بعد بأحجار صغار ) ( * 2 )
وأما قضية ماعز بن مالك - الواردة في صحيحة الحسين بن خالد الآتية
حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وآله الناس برجمها من دون حضوره صلى الله عليه وآله
وأمير المؤمنين ( ع ) لم يكن حاضرا كما هو المفروض في الرواية - فهي قضية
في واقعة ، فلعل رسول الله صلى الله عليه وآله كان معذورا عن الحضور ، فإذن لا يبعد
وجوب بدء ، الإمام ( ع ) بالرجم مطلقا .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب . وتدل على ذلك عدة من الروايات :
( منها ) - صحيحة الحسين بن خالد ، قال : ( قلت لأبي الحسن ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 2 ، 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 2 ، 1 .