وإن كانت غير محصنة ، حدت إلا إذا خيف على ولدها ( 1 ) .
شرح
وخاط عليها ثوبا جديدا ، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين ،
وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر . الحديث ) ( * 1 ) فإن هذه الصحيحة
واضحة الدلالة على أن الرجم لا يؤخر إلى إتمام الرضاع حولين كاملين .
قد يقال كما قيل : إن الرواية غير معتبرة ، من جهة أن أبا مريم
مشترك بين أبي مريم الأنصاري الذي هو ثقة ، وبين بكر بن حبيب الكوفي
الذي لم تثبت وثاقته ، ولكنه مندفع من وجهين : ( الأول ) - أن المعروف
بين أصحاب الروايات هو أبو مريم الأنصاري الذي له كتاب دون غيره
وعليه فبطبيعة الحال ينصرف اللفظ إليه عند الاطلاق . ( الثاني ) - أن
الراوي عنه في هذه الرواية هو يونس بن يعقوب ، وهو من رواة
أبي مريم الأنصاري ، فيكون قرينة عليه . وأما ما في معتبرة الأصبغ بن نباتة
المتقدمة من أمر أمير المؤمنين ( ع ) المرأة المقرة بالزنا المحصنة بارضاعها
حولين كاملين ، فهو أجنبي عن محل الكلام ، لأن أمره ( ع ) كان قبل
ثبوت الزنا بالشهادة أربع مرات . نعم إذا توقفت حياة الولد على ارضاع
كامل ولم تكن مرضعة أخرى ، أجل الرجم حفظا على حياة الولد ، كما ورد
ذلك في مرسلة الشيخ المفيد عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال لعمرو ، وقد
أتي بحامل قد زنت - إلى أن قال - : ( فإذا ولدت ووجدت لولدها من
يكفله فأقم الحد عليها ) ( * 2 ) .
( 1 ) أما لزوم الحد ، فلعدم الدليل على التأخير ، لما عرفت من
اختصاصه بالرجم إلى أن تضع حملها . نعم . إذا خيف على ولدها وجب
التأخير تحفظا عليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 7 .