( مسألة 167 ) إذا كانت المزني بها حاملا ، فإن كانت
محصنة تربص بها حتى تضع حملها ، وترضعه مدة اللباء ، ثم ترجم ( 1 ) .
شرح
أمة زنت ، قال : تجلد خمسين جلدة ، قلت فإنها عادت ، قال : تجلد
خمسين ، قلت فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات ؟ قال : إذا زنت
ثماني مرات يجب عليها الرجم ، قلت كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال
لأن الحر إذا زنى أربع مرات وأقيم عليه الحد قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني
مرات رجمت في التاسعة . الحديث ) ( * 1 ) ورواها الصدوق بسنده إلى
محمد بن سليمان نحوه إلا أنه قال في عبد زنى ، وفيه أن الرواية من جهة
ضعفها سندا غير قابلة للاستدلال بها ، فإن في سندها الأصبغ بن الأصبغ
ومحمد بن سليمان ، أو محمد بن سليمان فقط ، وهما لم تثبت وثاقتهما ، فالصحيح
هو القول الأول .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب . وتدل عليه معتبرة عمار الساباطي
قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن محصنة زنت وهي حبلى ؟ قال
تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم ) ( * 2 ) والارضاع في
الرواية لا بد من حمله على الارضاع مدة اللباء ، فإن الطفل - على ما قيل -
لا يعيش بدونه ، والدليل على ذلك صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( ع )
قال : ( أتت امرأة أمير المؤمنين ( ع ) فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض
بوجهه عنها ، فتحولت حتى استقبلت وجهه ، فقالت : إني قد فجرت
فأعرض عنها ثم استقبلته ، فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض عنها ثم
استقبلته ، فقالت : إني فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملا ،
فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب . 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 4 .