فلو زنت والحال هذه ، وكان الزاني بالغا رجمت ( 1 ) .
( مسألة 160 ) : المطلقة رجعية زوجة ما دامت في العدة ،
فلو زنت والحال هذه عالمة بالحكم والموضوع رجمت وكذلك
زوجها ( 2 )
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في أن الزنا بغير البالغ لا يوجب الرجم .
( 2 ) من دون خلاف في البين ، ويكفي في ذلك ما دل من الروايات
على أن المطلقة الرجعية زوجة ، فيترتب عليها تمام أحكام الزوجة التي ،
منها الرجم إذا زنت في هذه الحال ، مع العلم بالحكم والموضوع ،
وكذلك الحال في زوجها ، فلا نحتاج إلى دليل خاص في المسألة . هذا
مضافا إلى صحيحة يزيد الكناسي ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
امرأة تزوجت في عدتها ، فقال : إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها
عليها الرجعة ، فإن عليها الرجم ، وإن كانت تزوجت في عدة ليس
لزوجها عليها الرجعة ، فإن عليها حد الزاني غير المحصن ، وإن كانت
تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء أربعة أشهر والعشرة
أيام ، فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة . الحديث ) ( * 1 )
ومعتبرة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( عن رجل
كانت له امرأة ، فطلقها أو ماتت فزنى ، قال : عليه الرجم ، وعن امرأة
كان لها زوج فطلقها أو مات ، ثم زنت عليها الرجم ؟ قال نعم ) ( * 2 ) .
أقول : إن الطلاق المذكور في هذه المعتبرة لا بد من حمله على الطلاق
الرجعي ، بقرينة صحيحة يزيد الكناسي المتقدمة . وأما الزنا بعد موت
الزوج أو الزوجة ، فهو لا يوجب الرجم جزما ، لتسالم الأصحاب على
خلافه ، كما صرح بعدم الرجم في الأول في الصحيحة يزيد الكناسي ومن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 3 ، 8 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 3 ، 8 .