تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( مسألة 159 ) : يعتبر في إحصان المرأة الحرية ( 1 ) وأن
شرح
فليس بمحصن ) ( * 1 ) - تنافي ما تقدم ، ولكن لا بد من رفع اليد عنها من جهة أنها مخالفة للاجماع والتسالم بين الأصحاب ، ومخالفة للروايات المتقدمة نظرا إلى أن المتفاهم العرفي منها هو أن العبرة في الاحصان وعدمه إنما هي بالتمكن من الاستمتاع وعدم التمكن منه . وهذه الرواية تدل على أن العبرة فيه وجودا وعدما إنما هي بالسفر بحد المسافة وما دونه ، سواء أكان متمكنا من الاستمتاع أم لم يكن ، فإذن لا محالة تقع المعارضة بينهما ، فلا بد من طرحها لشذوذها وشهرة تلك الروايات . ثم إن الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك ناقش في سند هذه الرواية بأن في سندها جهالة . والوجه فيما ذكره أن في سند الرواية عبد الرحمان ابن حماد ، ولم يرد فيه توثيق في كتب الرجال ، ولكن الظاهر أن الرواية صحيحة ، فإن عبد الرحمان بن حماد قد وقع في اسناد كامل الزيارات ، فيحكم بوثاقته على ما ذكرناه في محله . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر . وتدل على ذلك - مضافا إلى ما مر من الروايات في اعتبار الحرية في الرجل - صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في مكاتبة زنت - إلى أن قال : - وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين عتقها ) ( * 2 ) وتؤيدها رواية بريد العجلي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الأمة تزني ؟ قال تجلد نصف الحد كان لها زوج أو لم يكن لها زوج ) ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 33 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 2 .