الخروج إليها ، لم يترتب حكم الاحصان ( 1 ) .
شرح
في المزني بها الاسلام والحرية ، بلا خلاف ولا إشكال ، وتدل على ذلك
عدة روايات منها ) - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) ،
قال : ( إذا جامع الرجل وليدة امرأته ، فعليه ما على الزاني ) ( * 1 )
و ( منها ) - معتبرة إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن آبائه ( ع )
( أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي ( ع ) في الرجل زني بالمرأة اليهودية
والنصرانية ، فكتب ( ع ) إليه : إن كان محصنا فارجمه . . الحديث ) ( * 2 )
وقيل إن ذلك مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، فلا مناص من حملها على
التقية ، ولأجل ذلك تحمل الصحاح الأخيرة أيضا على التقية ، لمعارضتها
بما دل من الروايات على تحقق الاحصان بالأمة ، ومع الاغماض عن
ذلك ، فهي تسقط بالمعارضة ، فيرجع إلى العموم المتقدم ، وهو ما دل
على تحقق الاحصان بما يعم الأمة ، كصحيحة إسماعيل بن جابر عن
أبي جعفر ( ع ) قال : ( قلت : ما المحصن رحمك الله ؟ قال : من كان له
فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن ) ( * 3 ) ، وصحيحة حريز ، قال :
( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المحصن ؟ قال فقال : الذي يزني وعنده
ما يغنيه ) ( * 4 ) ويحتمل بعيدا حمل هذه الروايات على الأمة المحللة .
( 1 ) بلا خلاف في البين وتدل عليه عدة روايات : ( منها ) -
صحيحتا إسماعيل بن جابر وحريز المتقدمتان و ( منها ) - صحيحة محمد بن مسلم
قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم ، إلا
أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل ) ( * 5 ) و ( منها ) - صحيحة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 5 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 5 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 4 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 4 .
( * 5 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 .