( مسألة 153 ) : إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها
قتل ( 1 ) من دون فرق في ذلك بين المحصن وغيره ( 2 ) .
شرح
اطلاق الصحيحة عدم السقوط ، وأن زنا اليهودي بالمسلمة موجب للقتل
وإن أسلم بعد ذلك . وأما رواية جعفر بن رزق الله فليس فيها دلالة على
السقوط إذا كان اسلامه قبل الحكم عليه وإنما هو مجرد اشعار ، فلا حجية
فيه ، على أن الرواية ضعيفة سندا ، فإن جعفر بن رزق الله لم تثبت وثاقته
ولم يرد فيه مدح . وأما حديث الجب فهو لم يثبت من طرقنا ، فلا يمكن
الاستدلال به ، وإنما الثابت سقوطه بالاسلام هو ما دلت عليه الرواية المعتبرة أو
ما قامت عليه السيرة القطعية . ومن المعلوم أن محل الكلام ليس كذلك ،
بل المشهور بين الفقهاء عدم السقوط على ما هو مقتضى اطلاق كلماتهم .
( 1 ) بلا خلاف بين الفقهاء وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) -
صحيحة بريد العجلي ، قال : ( سئل أبو جعفر ( ع ) عن رجل اغتصب
امرأة فرجها ؟ قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن ) ( * 1 ) ونحوها
صحيحة زرارة على طريق الصدوق ( قده ) ( * 2 ) .
( 2 ) من دون خلاف في البين لاطلاق عدة الروايات ، وصريح
صحيحتي يريد العجلي وزرارة المتقدمتين . وأما رواية زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام ( في رجل غصب امرأة فرجها ، قال : يضربه ضربة بالسيف
بالغة منه ما بلغت ) ( * 3 ) فالمراد منها القتل ، كما تقدم نظير ذلك في
روايات الزنا بذات المحرم ، على أن الرواية ضعيفة سندا ، فإن في سندها
علي بن حديد وهو ضعيف . وأما معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف ، مات
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 5 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 5 ، 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 5 ، 3 .