تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
كلمات غير واحد منهم . وتدل على ذلك صحيحة حنان بن سدير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن يهودي فجر بمسلمة ؟ قال : يقتل ) ( * 1 ) والصحيحة وإن كان موردها اليهودي ، إلا أن المتفاهم منها عرفا مطلق من لا يجوز قتله من الكفار في نفسه يهوديا كان أم نصرانيا ، وتؤيد ذلك رواية جعفر بن رزق الله الآتية الواردة في النصراني . بقي هنا شئ وهو أن الذمي إذا زنى بمسلمة ، ثم أسلم بعد ثبوت الزنا عند الحاكم ، فلا يسقط القتل عنه بلا خلاف ظاهر ، لاطلاق الصحيحة المتقدمة ، ولرواية جعفر بن رزق الله ، قال : ( قدم إلى التوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، وأراد أن يقيم عليه الحد ، فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركه وفعله - إلى أن قال - : فلما قدم الكتاب كتب أبو الحسن ( ع ) يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم - إلى أن قال - : فكتب ( المتوكل ) إن الفقهاء المسلمين قد أنكروا هذا - إلى أن قال : فكتب ( ع ) بسم الله الرحمن الرحيم ، فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده . وكفرنا بما كنا به مشركين ، فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات ( * 2 ) . وأما إذا أسلم طوعا قبل ثبوت الزنا عند الحاكم ، فربما يقال فيه بسقوط الحد ، كما احتمله في كشف اللثام ومال إليه صاحب الجواهر ( قده ) نظرا إلى أن الاسلام يجب ما قبله ، وربما تشير إليه رواية جعفر بن رزق الله فإن الظاهر منها أن عدم سقوط الحد إنما كان من جهة أن توبة الزاني كانت بعد رؤيته البأس والحكم عليه بالقتل ( أقول ) : مقتضى
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 36 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 36 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 2 .