شرح
كلمات غير واحد منهم . وتدل على ذلك صحيحة حنان بن سدير عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن يهودي فجر بمسلمة ؟ قال : يقتل ) ( * 1 )
والصحيحة وإن كان موردها اليهودي ، إلا أن المتفاهم منها عرفا مطلق
من لا يجوز قتله من الكفار في نفسه يهوديا كان أم نصرانيا ، وتؤيد ذلك
رواية جعفر بن رزق الله الآتية الواردة في النصراني .
بقي هنا شئ وهو أن الذمي إذا زنى بمسلمة ، ثم أسلم بعد ثبوت
الزنا عند الحاكم ، فلا يسقط القتل عنه بلا خلاف ظاهر ، لاطلاق
الصحيحة المتقدمة ، ولرواية جعفر بن رزق الله ، قال : ( قدم إلى التوكل
رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، وأراد أن يقيم عليه الحد ، فأسلم ،
فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركه وفعله - إلى أن قال - : فلما
قدم الكتاب كتب أبو الحسن ( ع ) يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن
أكثم - إلى أن قال - : فكتب ( المتوكل ) إن الفقهاء المسلمين قد أنكروا
هذا - إلى أن قال : فكتب ( ع ) بسم الله الرحمن الرحيم ، فلما رأوا
بأسنا قالوا آمنا بالله وحده . وكفرنا بما كنا به مشركين ، فلم يك ينفعهم
ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون
قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات ( * 2 ) .
وأما إذا أسلم طوعا قبل ثبوت الزنا عند الحاكم ، فربما يقال فيه
بسقوط الحد ، كما احتمله في كشف اللثام ومال إليه صاحب الجواهر ( قده )
نظرا إلى أن الاسلام يجب ما قبله ، وربما تشير إليه رواية جعفر بن رزق الله
فإن الظاهر منها أن عدم سقوط الحد إنما كان من جهة أن توبة
الزاني كانت بعد رؤيته البأس والحكم عليه بالقتل ( أقول ) : مقتضى
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 36 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 36 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 2 .