تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وأما إذا لم يكونا محصنين ففيه الجلد فحسب ( 1 ) وإذا كان الزاني شابا أو شابة ، فإنه يرجم إذا كان محصنا ( 2 )
شرح
فهما وإن كانتا تدلان على ثبوت الرجم على الشيخ والشيخة مع عدم الاحصان أيضا ، إذ مع تخصيصهما بالاحصان لا تبقى خصوصية لهما إلا أنه لا قائل بذلك منا . ولا شك في أنهما وردتا مورد التقية ، فإن الأصل في هذا الكلام هو عمر بن الخطاب ، فإنه ادعى أن الرجم مذكور في القرآن ، وقد وردت آية بذلك ، ولكن اختلفت الروايات في لفظ الآية المدعاة ، فإنها نقلت بوجوه : ( فمنها ) ما في هاتين الصحيحتين . و ( منها ) غير ذلك ، وقد تعرضنا لذلك في كتابنا ( البيان ) في البحث حول التحريف ، وأن القرآن لم يقع فيه تحريف . بقي هنا شئ وهو أنه قد يتوهم معارضة صحيحة الحلبي بصحيحة أبي العباس عن أبي عبد لله ( ع ) قال : ( رجم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يجلد ، وذكروا أن عليا ( ع ) رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد الله عليه السلام ، وقال ما نعرف هذا أي لم يحد رجلا حدين جلد ورجم في ذنب واحد ) ( * 1 ) ولكنه يندفع أن الصحيحة إنما تدل على نفي الوقوع خارجا لا على نفي التشريع ، كما يدل على ذلك صدر الصحيحة : من أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يجلد ، على أنها على تقدير المعارضة تحمل على التقية ( 1 ) ظهر حكم ذلك مما تقدم . ( 2 ) بلا خلاف بين العلماء ، وقد ادعى الاجماع على ذلك . وتدل على هذا عدة روايات : ( منها ) - صحيحة محمد بن قيس المتقدمة ، و ( منها )
هامش
( * 1 ) لوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 5 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 196 | السيد الخوئي