شرح
أو يرجم ، نظرا إلى أن دلالتها على ذلك بالعموم وضعا ، ودلالة تلك
بالاطلاق ، فتقدم عليها في مورد الاجتماع والمعارضة وأما معتبرة أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني ، إلا
أنه أعظم ذنبا ) ( * 1 ) فهي وإن دلت على ثبوت الجلد أو الرجم في الزنا بذات
محرم ، إلا أنها ظاهرة في عدم وجوب القتل ، ولا سيما بقرينة الاستثناء . ومعنى
ذلك أنه لا خصوصية للزنا بذات محرم ، وأن حكمه حكم الزنا بالأجنبية .
وإنما يختلفان من جهة زيادة الإثم ، فهي معارضة للروايات المتقدمة الدالة على
لزوم القتل بالسيف ، فتطرح لشذوذها وشهرة تلك الروايات . ولا
يبعد حملها على التقية والله العالم .
ثم أن الشيخ ( قده ) حمل هذه الرواية على التخيير ، وقال - بعد ذكر
الرواية - فلا ينافي ما قدمناه من الأخبار : من أنه يجب عليه ضربة بالسيف ،
لأنه إذا كان الغرض بالضربة قتله وفيما يجب على الزاني الرجم ، وهو
يأتي على النفس ، فالإمام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه
وما ذكره ( قده ) غريب ، فإن الرواية لم ترد في خصوص المحصن ، وإنما
وردت في الزنا بذات محرم على الاطلاق ، فكيف يمكن أن يقال : إن
الإمام مخير بين قتله بالسيف وبين رجمه .
بقي هنا شئ ، وهو أن صاحب الجواهر ( قده ) نسب إلى بعضهم
اختصاص الحكم بذات المحرم من حلال ، فلو كانت من حرام كالزنا لم تكن
مشمولة للحكم ، ربما يظهر من كلامه الميل إليه ، ولكنه يندفع بأنه لا وجه
له أصلا ، حيث أنه لا أثر للزنا من هذه الناحية بعد صدق ذات المحرم عليها ،
وعدم انصراف عنها . ولو قلنا بانصرافها عن المحرم بالرضاع والمصاهرة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 8 .