تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولا يجب جلده قبل قتله . ولا فرق في ذلك بين المحصن وغيره ( 1 ) والحر والعبد والمسلم .
شرح
في السجن حتى يموت ) ( * 1 ) فلم نجد قائلا بمضمونهما ، على أن الرواية الأولى مرسلة من جهتين ، ومحمد بن عبد الله بن مهران غال كذاب ، وعامر بن السمط في الرواية الثانية لم تثبت وثاقته ، على أن في نسخة الفقيه المروي عنها الرواية عمرو بن السمط ، وهو مهمل ، فالروايتان لا يمكن الاعتماد عليهما . ثم إن الروايات ظاهرة في تعين الضرب بالسيف في رقبته ، فما يظهر من اطلاق كلام بعضهم - من جواز الاكتفاء بالقتل بالسيف وإن لم يكن قتله بالضرب بالعنق ، أو جواز الاكتفاء بالقتل مطلقا وإن لم يكن بالضرب بالسيف - لا يمكن المساعدة عليه ، حيث أنه خلاف ظاهر روايات الباب ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهورها . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وعن ابن إدريس أنه إذا لم يكن محصنا يجلد ثم يقتل ، وإذا كان محصنا جلد ثم رجم . ويرده أنه لا دليل على ثبوت الجلد في المحصن أصلا . وأما الرجم فيه والجلد في غيره ، فهما وإن ثبتا بالاطلاقات ، إلا أنها نسبتها - إلى ما دل على وجوب القتل بالسيف في الزنا بذات محرم - نسبة العام إلى الخاص ، فإن نسبته - إلى كل مما دل على وجوب الجلد في غير المحصن ، ووجوب الرجم في المحصن - وإن كانت نسبة العموم من وجه ، إلا أنه لا بد من تقديم هذه الروايات ، لأنها ناظرة إلى اثبات خصوصية للزنا بذات المحرم ، فيرفع اليد بها عن اطلاقات ما دل على ثبوت الجلد أو الرجم ، على أن الروايات الدالة على أن الزاني بذات المحرم يقتل بالسيف أظهر من الروايات الدالة على أن الزاني يجلد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 4 ، 10 .