ولا يجب جلده قبل قتله . ولا فرق في ذلك بين المحصن
وغيره ( 1 ) والحر والعبد والمسلم .
شرح
في السجن حتى يموت ) ( * 1 ) فلم نجد قائلا بمضمونهما ، على أن الرواية
الأولى مرسلة من جهتين ، ومحمد بن عبد الله بن مهران غال كذاب ، وعامر بن
السمط في الرواية الثانية لم تثبت وثاقته ، على أن في نسخة الفقيه المروي عنها
الرواية عمرو بن السمط ، وهو مهمل ، فالروايتان لا يمكن الاعتماد عليهما . ثم إن
الروايات ظاهرة في تعين الضرب بالسيف في رقبته ، فما يظهر من اطلاق
كلام بعضهم - من جواز الاكتفاء بالقتل بالسيف وإن لم يكن قتله بالضرب
بالعنق ، أو جواز الاكتفاء بالقتل مطلقا وإن لم يكن بالضرب بالسيف -
لا يمكن المساعدة عليه ، حيث أنه خلاف ظاهر روايات الباب ، فلا موجب
لرفع اليد عن ظهورها .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وعن ابن إدريس أنه إذا لم يكن محصنا
يجلد ثم يقتل ، وإذا كان محصنا جلد ثم رجم . ويرده أنه لا دليل على
ثبوت الجلد في المحصن أصلا . وأما الرجم فيه والجلد في غيره ، فهما وإن
ثبتا بالاطلاقات ، إلا أنها نسبتها - إلى ما دل على وجوب القتل بالسيف
في الزنا بذات محرم - نسبة العام إلى الخاص ، فإن نسبته - إلى كل مما دل
على وجوب الجلد في غير المحصن ، ووجوب الرجم في المحصن - وإن
كانت نسبة العموم من وجه ، إلا أنه لا بد من تقديم هذه الروايات ،
لأنها ناظرة إلى اثبات خصوصية للزنا بذات المحرم ، فيرفع اليد بها عن اطلاقات
ما دل على ثبوت الجلد أو الرجم ، على أن الروايات الدالة على أن الزاني
بذات المحرم يقتل بالسيف أظهر من الروايات الدالة على أن الزاني يجلد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 4 ، 10 .