تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
عليهما السلام ، قال : ( من زنى بذات محرم حتى يواقعها ، ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت ، قبل له فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال : ذلك على الإمام إذا رفعا إليه ) ( * 1 ) وقد يقال إن هذه الصحيحة أو ما شاكلها لا تدل على القتل ، وإنما تدل على وجوب ضربة واحدة بالسيف بلغت ما بلغت ، سواء أترتب عليها القتل أم لم يترتب ، فلا ملازمة بين الأمرين ، ويدفعه أن المراد بقوله ( ع ) ، أخذت منه ما أخذت أنه لا يعتبر مقدار خاص في بلوغ السيف . وأما ترتب القتل عليه فهو أمر عادي لا يتخلف عنه عادة ، ويكشف عن ذلك قوله ( ع ) في صحيحة جميل بن دراج ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه الضربة ؟ قال ( ع ) : تضرب عنقه ، أو قال ( ع ) : تضرب رقبته ) ( * 2 ) فإن المتفاهم عرفا من ضرب العنق بالسيف أو الرقبة هو الضرب المترتب عليه القتل ويؤيد ذلك تفسير أخذ السيف ما أخذ : بالقتل في روايتي سليمان بن هلال ( * 3 ) وأما رواية محمد بن عبد الله بن مهران عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن رجل وقع على أخته ؟ قال يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فإنه يخلص قال : يحبس أبدا حتى يموت ( * 4 ) ورواية عامر بن السمط عن علي بن الحسين ( ع ) : ( في الرجل يقع على أخته ؟ قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فإن عاش خلد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 3 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 3 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 2 ، والباب : 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث : 7 . ( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 4 ، 10 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 189 | السيد الخوئي