شرح
عليهما السلام ، قال : ( من زنى بذات محرم حتى يواقعها ، ضرب ضربة بالسيف
أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها
ما أخذت ، قبل له فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال : ذلك على الإمام
إذا رفعا إليه ) ( * 1 ) وقد يقال إن هذه الصحيحة أو ما شاكلها لا تدل على
القتل ، وإنما تدل على وجوب ضربة واحدة بالسيف بلغت ما بلغت ، سواء
أترتب عليها القتل أم لم يترتب ، فلا ملازمة بين الأمرين ، ويدفعه أن المراد
بقوله ( ع ) ، أخذت منه ما أخذت أنه لا يعتبر مقدار خاص في بلوغ
السيف . وأما ترتب القتل عليه فهو أمر عادي لا يتخلف عنه عادة ،
ويكشف عن ذلك قوله ( ع ) في صحيحة جميل بن دراج ، قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه
الضربة ؟ قال ( ع ) : تضرب عنقه ، أو قال ( ع ) : تضرب رقبته ) ( * 2 )
فإن المتفاهم عرفا من ضرب العنق بالسيف أو الرقبة هو الضرب المترتب
عليه القتل ويؤيد ذلك تفسير أخذ السيف ما أخذ : بالقتل في روايتي
سليمان بن هلال ( * 3 ) وأما رواية محمد بن عبد الله بن مهران عمن ذكره عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن رجل وقع على أخته ؟ قال يضرب
ضربة بالسيف ، قلت : فإنه يخلص قال : يحبس أبدا حتى يموت ( * 4 )
ورواية عامر بن السمط عن علي بن الحسين ( ع ) : ( في الرجل يقع على
أخته ؟ قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فإن عاش خلد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 2 ، والباب : 1 من
أبواب نكاح البهائم ، الحديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 4 ، 10 .