حد الزاني
( مسألة 151 ) : من زني بذات محرم له كالأم والبنت
والأخت وما شاكل ذلك ، يقتل بالضرب بالسيف في رقبته ( 1 ) .
شرح
يتحاكمون إليه ، كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم ) ( * 1 )
ويمكن الاستدلال على ذلك بالجمع بين ما دل على لزوم الحكم عليهم
بما تقتضيه شريعتهم ، وما دل على لزوم الحكم عليهم بما تقتضيه الشريعة
الاسلامية ، فإن مقتضى الجمع بينهما هو التخيير ورفع اليد عن ظهور كل
منهما في الوجوب التعييني بنص الآخر ، فتكون النتيجة هي التخيير ، ففي معتبرة
السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه ( ع ) : ( أن محمد بن أبي بكر كتب
إلى علي ( ع ) في الرجل زني بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب ( ع ) إليه :
إن كان محصنا فارجمه ، وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ، ثم انفه . وأما
اليهودية . فابعث بها إلى أهل ملتها ، فليقضوا فيها ما أحبوا ) ( * 2 ) وفي
صحيحة أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن دية اليهود والنصارى
والمجوس ؟ قال ، هم سواء ثمانمائة درهم ، قلت : إن أخذوا في بلاد
المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحد ؟ قال : نعم يحكم فيهم
بأحكام المسلمين ) ( * 3 ) .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها )
صحيحة أبي أيوب ، قال : ( سمعت ابن بكير بن أعين يروي عن أحدهما
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 27 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 8 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 13 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 8 .