( مسألة 149 ) : لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونهم
حد واحد القذف ، ولا ينتظر لاتمام البينة ، وهي شهادة
الأربعة ( 1 ) .
( مسألة 150 ) : لا فرق في الأحكام المتقدمة بين كون
الزاني مسلما أو كافرا ، وكذا لا فرق بين كون المزني بها
مسلمة أو كافرة ( 2 ) وأما إذا زني كافر بكافرة ، أو لاط بمثله ،
فالإمام مخير بين إقامة الحد عليه ، وبين دفعه إلى أهل ملته ، ليقيموا عليه الحد ( 3 ) .
شرح
إني زنيت فطهرني ، فقال : وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال : طلب الطهارة ،
قال ، وأي طهارة أفضل من التوبة ؟ ثم أقبل على أصحابه يحدثهم ، فقام
الرجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني زنيت فطهرني . الحديث ) ( * 1 ) .
( 1 ) تدل على ذلك معتبرة السكوني المتقدمة .
( 2 ) وذلك لاطلاقات الأدلة المتقدمة .
( 3 ) بلا خلاف بين الأصحاب وتدل على ذلك الآية الكريمة ( . فإن
جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ، وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا ،
وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين ) ( * 2 ) فإنها ظاهرة
في التخيير بين أن يحكم الحاكم بما تقتضيه الشريعة الاسلامية ، وبين أن
يتركهم وشأنهم وما تقتضيه شريعتهم ، وتؤيد ذلك رواية أبي بصير عن
أبي جعفر ( ع ) قال : إن الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 16 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 6 .
( * 2 ) سورة المائدة - الآية : 42 .