تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( مسألة 144 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قبلا ، وأنكرت المرأة ، وادعت أنها بكر ، فشهدت أربع نسوة بأنها بكر ، سقط عنها الحد
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الاجماع في كلمات بعضهم . وتدل على ذلك - مضافا إلى الروايات المتقدمة الدالة على قبول شهادة النساء في العذرة والمنفوس - صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام : ( في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكرا ، فقال : تقبل شهادة النساء ) ( * 1 ) ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( أتي أمير المؤمنين ( ع ) بامرأة بكر زعموا أنها زنت ، فأمر النساء فنظرت إليها ، فقلن ، هي عذراء ، فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا ) ( * 2 ) وقريب منها معتبرته الثانية ( * 3 ) ثم إن هذه الروايات وإن لم يصرح فيها بشهادة أربع نساء ، إلا أن التعبير فيها بشهادة النساء ناظر إلى ما هو المتعارف المعهود في الخارج ، وهو شهادة أربع نساء وأما اعتبار الزائد عليها فهو بلا دليل ، كما أن شهادة الأقل من الأربع لا دليل على اعتبارها . بقي الكلام في أن الشهود هل يحدون من جهة القذف ؟ فيه خلاف ، اختار المحقق ذلك وهو المحكي عن جماعة : منهم الشيخ في النهاية وابن إدريس في كتاب الشهادات ، وإن كان قد نسب إليهما الرجوع عن ذلك ، وكيف كان فالصحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب الشهادات ، الحديث : 44 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب الشهادات ، الحديث : 13 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 25 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 .