أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيات ، لم يضر بثبوت الزنا
بلا اشكال ( 1 ) وأما إذا كان اختلافهم في خصوصية الزنا ، كما
لو شهد بعضهم على أن الزاني قد أكره المرأة على الزنا ،
وشهد الآخر على عدم الاكراه ، وأن المرأة طاوعته ، ففي
ثبوت الزنا بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال ( 2 ) ولا يبعد
التفصيل بين ما إذا كان الشاهد على المطاوعة شاهدا على زناها
وما إذا لم يكن ، فعلى الأول لا يثبت الزنا بشهادته ، ويثبت
على الثاني .
شرح
جرى عليهم حكم القاذف .
( 1 ) والوجه في ذلك واضح ، لأن اختلافهم في هذه الخصوصيات
لا يضر بثبوت أصل المشهود به ، لعدم دخلها فيه أصلا .
( 2 ) منشأ الاشكال أمران : ( الأول ) - أن جماعة منهم الشهيدان
في النكت والمسالك ، والفاضل في بعض كتبه ، قد ادعوا أن الزنا بقيد
الاكراه غير الزنا بقيد المطاوعة فلا يثبت مع الاختلاف ، وفيه أن الزنا
فعل واحد ، فلا يفرق بين كون المرأة مكرهة أو مطاوعة ، وكلا الأمرين
لا أثر له بالإضافة إلى تحقق الزنا من الزاني . ( الثاني ) - أن من شهد على
مطاوعة المرأة فهو في الحقيقة قاذف لها ، فيجري عليه حكم القذف ، ومعه
لا تقبل شهادته ، لأنه بذلك يصبح فاسقا ، وهذا الوجه صحيح ، ولكن
يقيد ذلك بما إذا شهد على الزنا ، وأما إذا شهد على الجماع مع
المطاوعة فقط دون الزنا ، مع احتمال أن تكون مطاوعة المرأة من جهة
الاشتباه ونحو ذلك ، ففي مثل ذلك لا يكون الشاهد قاذفا ، فتقبل شهادته .