تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيات ، لم يضر بثبوت الزنا بلا اشكال ( 1 ) وأما إذا كان اختلافهم في خصوصية الزنا ، كما لو شهد بعضهم على أن الزاني قد أكره المرأة على الزنا ، وشهد الآخر على عدم الاكراه ، وأن المرأة طاوعته ، ففي ثبوت الزنا بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال ( 2 ) ولا يبعد التفصيل بين ما إذا كان الشاهد على المطاوعة شاهدا على زناها وما إذا لم يكن ، فعلى الأول لا يثبت الزنا بشهادته ، ويثبت على الثاني .
شرح
جرى عليهم حكم القاذف . ( 1 ) والوجه في ذلك واضح ، لأن اختلافهم في هذه الخصوصيات لا يضر بثبوت أصل المشهود به ، لعدم دخلها فيه أصلا . ( 2 ) منشأ الاشكال أمران : ( الأول ) - أن جماعة منهم الشهيدان في النكت والمسالك ، والفاضل في بعض كتبه ، قد ادعوا أن الزنا بقيد الاكراه غير الزنا بقيد المطاوعة فلا يثبت مع الاختلاف ، وفيه أن الزنا فعل واحد ، فلا يفرق بين كون المرأة مكرهة أو مطاوعة ، وكلا الأمرين لا أثر له بالإضافة إلى تحقق الزنا من الزاني . ( الثاني ) - أن من شهد على مطاوعة المرأة فهو في الحقيقة قاذف لها ، فيجري عليه حكم القذف ، ومعه لا تقبل شهادته ، لأنه بذلك يصبح فاسقا ، وهذا الوجه صحيح ، ولكن يقيد ذلك بما إذا شهد على الزنا ، وأما إذا شهد على الجماع مع المطاوعة فقط دون الزنا ، مع احتمال أن تكون مطاوعة المرأة من جهة الاشتباه ونحو ذلك ، ففي مثل ذلك لا يكون الشاهد قاذفا ، فتقبل شهادته .