تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المشاهدة والمعاينة ، لم يحد المشهود عليه ، وحد الشهود ( 1 ) ويعتبر أن تكون الشهادة شهادة بفعل واحد زمانا ومكانا ، فلو اختلفوا في الزمان أو المكان لم يثبت الزنا ، وحد الشهود ( 2 ) وأما لو كان اختلافهم غير موجب لتعدد الفعل واختلافه ، كما إذا شهد بعضهم على أن المرأة المعينة المزني بها من بني تميم مثلا ، وشهد البعض الآخر على أنها من بني أسد مثلا
شرح
رأينا مثل الميل في المكحلة ) ( * 1 ) والظاهر أن ما ذكروه أمر لا يتحقق في الخارج إلا في فرض نادر ، ولازم ذلك سد باب الشهادة في الزنا نوعا ، مع أن كثيرا ما تحققت الشهادة على الزنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله ومن بعده ، ورتب على الشهادة أثرها من رجم أو جلد فالجماع كغيره من الأفعال التي يمكن الشهادة عليها من جهة رؤية مقدماتها الملازمة لها خارجا المحققة لصدق الرؤية والحس بالإضافة إلى المشهود به عرفا . وأما معتبرة أبي بصير فلا دلالة فيها على اعتبار الرؤية في الايلاج والادخال كالميل في المكحلة ، وإنما المعتبر فيها الشهادة على ذلك . وقد عرفت أن الشهادة تتحقق برؤية الأفعال الملازمة له خارجا ، فيشهد الرائي على الادخال كالميل في المكحلة . وأما صحيحة حريز فلا بد من حملها على رؤية المقدمات الملازمة له خارجا الموجبة لصدقها بالإضافة إلى الجماع عرفا . ( 1 ) وذلك لما عرفت من أنه لا اعتبار بالشهادة إذا لم تكن عن حس ، فيحد الشهود من جهة القذف . ( 2 ) وذلك لأنه مع الاختلاف لا يثبت الزنا بشهادتهم إذا لم يثبت
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد القذف ، الحديث : 5 .