كما لا يجوز التسريح بكفالة ( 1 ) أو العفو بشفاعة ( 2 ) .
( مسألة 148 ) : لو تاب المشهود عليه قبل قيام البينة ،
فالمشهور سقوط الحد عنه . وأما بعد قيامها فلا يسقط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) من دون خلاف . وتدل عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا كفاية في حد ) ( * 1 ) .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) -
معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام :
لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الإمام ، فإنه لا يملكه ، واشفع فيما لم يبلغ
الإمام إذا رأيت الندم . الحديث ) ( * 2 ) ومقتضى التعليل في هذه
المعتبرة هو اختصاص عدم جواز الشفاعة في الحدود بما لا يملك الإمام
العفو فيها . وأما فيما له العفو كما إذا ثبت موجب الحد بالاقرار ،
فلا مانع من الشفاعة فيه .
( 3 ) أما عدم السقوط بعد قيام البينة فلا شك فيه ، وذلك للاطلاقات
الدالة على لزوم إجراء الحد وعدم الدليل على سقوطه بالتوبة .
ويؤكد ذلك ما دل على أن من هرب من الحفيرة يرد حتى يقام عليه الحد إذا كان قد قامت
عليه البينة ، كصحيحة حسين بن خالد ، قال : ( قلت لأبي الحسن
عليه السلام : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام
عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد - إلى أن قال - : وإن كان إنما قامت
عليه البينة وهو يجحد ثم هرب ، رد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ) ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 21 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 20 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 .