تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( مسألة 145 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا ، وكان أحدهم زوجها ، فالأكثر على أنه يثبت الزنا وتحد المرأة ، ولكن الأظهر أنه لا يثبت ( 1 ) .
شرح
عدم ثبوت القذف ، وذلك لأن القذف إنما يكون فيما إذا لم تكن شهادة أربعة ، ومعها لا قذف ، وإن سقطت الشهادة عن الحجية بالتعارض . ويؤكد ذلك سكوت الإمام ( ع ) في هذه الروايات عن ذلك . ( 1 ) استدل على ما ذهب إليه الأكثر باطلاقات الأدلة الدالة على ثبوت الزنا بشهادة الأربعة ، مؤيدة برواية عباد بن كثير عن إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها . قال : تجوز شهادتهم ) ( * 1 ) ولكن الظاهر أنه لا يثبت الزنا بذلك ، فلا بد للزوج من أن يلاعن زوجته ، ويجلد الشهود الثلاثة . وتدل على ذلك - مضافا إلى اطلاق الآية المباركة من أن الزوج إذا رمى زوجته بالزنا ، فلا بد وأن يأتي بشهداء أربعة على ما يظهر من الآية السابقة ، وإلا فلا بد من الملاعنة - صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في أربعة شهدوا على امرأة بفجور أحدهم زوجها ، قال : يجلدون الثلاثة ، ويلاعنها زوجها ، ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ) ( * 2 ) وقريب منها رواية زرارة ( * 3 ) وأما رواية إبراهيم بن نعيم فهي ضعيفة بعباد بن كثير ، فإنه لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، فلا تصلح لمعارضة صحيحة مسمع المؤيدة باطلاق الآية الكريمة . ومن الغريب أن صاحب الجواهر والشهيد في المسالك غفلا عن صحيحة مسمع ، وتخيلا أن ما دل على عدم شهادة الزوج في
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 15 ، الباب : 12 من أبواب كتاب اللعان ، الحديث : 1 ، 3 ، 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 15 ، الباب : 12 من أبواب كتاب اللعان ، الحديث : 1 ، 3 ، 2 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 15 ، الباب : 12 من أبواب كتاب اللعان ، الحديث : 1 ، 3 ، 2 .