شاهد واحد ، قيل إنه يضمن بمقدار شهادته ، ولكن لا يبعد
عدم الضمان ( 1 ) ولو رجع اثنان منهم معا ، فالظاهر أنهما
يضمنان النصف ( 2 ) .
( مسألة 129 ) : إذا ثبت الحق بشهادة واحد ويمين
المدعي ، فإذا رجع الشاهد عن شهادته ، ضمن النصف ( 3 )
وإذا كذب الحالف نفسه اختص بالضمان ( 4 ) سواء أرجع
الشاهد عن شهادته أم لم يرجع .
( مسألة 130 ) : إذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما
ثم انكشف فسقهما حال الشهادة ، ففي مثل ذلك ( تارة ) يكون
المشهود به من الأموال ، و ( أخرى ) يكون من غيرها ، فإن كان
شرح
( 1 ) لما عرفت من أن سبب الضمان هو الاتلاف ، ولا يستند الاتلاف -
في مفروض الكلام - إلى الشاهد الراجع ، لفرض أن وجود شهادته
وعدمها بالإضافة إلى حكم الحاكم سيان ، فلا أثر لها .
( 2 ) وذلك لأن حكم الحاكم - في مفروض المسألة - مستند إلى شهادة
الرجل الباقي بضميمة شهادة أحد الراجعين ، من دون تعيين . وعليه
فبطبيعة الحال يستند الاتلاف إلى شهادتهما ، بلا أثر لشهادة الثالث . فإذن
لو رجع اثنان منهم ، فلا محالة يضمنان النصف ، لعدم الترجيح في البين .
وبذلك يظهر حكم رجوع كلهم عن الشهادة ، كما يظهر به حكم رجوع النساء
كلا أو بعضا .
( 3 ) يظهر الوجه فيه مما تقدم .
( 4 ) وذلك لأن اقراره حجة عليه . فيؤخذ به .