تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( مسألة 126 ) إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة ، فاعتدت المرأة فتزوجت رجلا آخر ، ثم جاء الزوج فأنكر الطلاق ، ورجع أحد الشاهدين وأبرز خطأه ، فعندئذ يفرق بينهما ، وترجع إلى زوجها الأول ، وتعتد من الثاني ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ( 1 ) .
شرح
الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر لها بما غرا الرجل ، ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول ) ( * 1 ) . أقول : هذه الرواية واضحة الدلالة على أن الشهادة كانت شهادة زور وعلى تقدير عدم الظهور ، لا بد من حملها على ذلك ، لما عرفت . ( 1 ) تدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) . ( في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلقها ، فاعتدت المرأة وتزوجت ، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيرد على الأخير ويفرق بينهما ، وتعتد من الأخير ، ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها ) ( * 2 ) . أقول : حيث لم يحكم في هذه الصحيحة بثبوت الحد على الشاهد ، فلا موجب لحمل الشهادة فيها على شهادة الزور ، فيلزم العمل بها فيما إذا رجع الشاهد عن شهادته ، ولو كان من جهة الخطأ والاشتباه . ومقتضى ظاهرها هو أن تمام المهر على الراجع فحسب . وهذا أيضا لا مانع من الالتزام به إن لم يكن اجماع على خلافه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 13 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 13 من أبواب الشهادات ، الحديث : 3 .