( مسألة 131 ) : إذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد
بمال ، وشهد شاهدان من الورثة برجوعه عنها ووصيته لعمرو ،
قيل : تقبل شهادة الرجوع ، وقيل : لا تقبل والأقرب أنها لا
تقبل فيما كان بيد الورثة أو كان مشاعا ، وإلا فتقبل ( 1 )
شرح
إنما هو من شؤون حكومته ، ومن الطبيعي أن ما كان من شؤونها لحفظ
المصالح العامة لا يمكن أن يكون دركه عند الخطأ في مال الحاكم أو المباشر ،
فإن ذلك يؤيد إلى ترك الحكم بالشهادة تحرزا عن ضرر الدرك - معتبرة
أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) أن ما أخطأت
به القضاة في دم أو قطع ، فعلى بيت مال المسلمين ) ( * 1 ) ونحوها رواية
الأصبغ بن نباتة ( * 2 ) وعليه فما عن الحلبي من أن الدية في مال الحاكم
واضح الضعف ، على أن المسألة لا خلاف فيها بين الأصحاب . هذا وقد
يتوهم أن اطلاق الروايتين يقتضي كون الدية في بيت المال ، وإن كان
المباشر من له الولاية على القصاص ، ولكنه يندفع بأنهما منصرفتان إلى
مورد تكون الدية فيه على القاضي ، أو على المباشر من قبله بطبيعة الحال ،
وفي نفسه ، فجعلت الدية في بيت المال لأجل رفعها عنهما . وأما إذا كان
المكلف بالدية شخصا آخر غير القاضي والمأذون من قبله ، فلا تشمله
الروايتان ، بل المرجع فيه ما تقتضيه القاعدة من ثبوت الدية على المباشر .
( 1 ) فإن الصحيح في المقام هو التفصيل بين ما إذا كان المال المتنازع فيه تمت ؟
يد الوارث أو كان مشاعا ، وبين ما إذا كان المال المتنازع فيه عينا خارجية ،
ولم تكن تحت يد الوارث . وعلى الأول ، فالموصى له - بمقتضى قيام
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 7 من أبواب دعوى القتل ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب آداب القاضي ، الحديث : 1 .