تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( مسألة 131 ) : إذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد بمال ، وشهد شاهدان من الورثة برجوعه عنها ووصيته لعمرو ، قيل : تقبل شهادة الرجوع ، وقيل : لا تقبل والأقرب أنها لا تقبل فيما كان بيد الورثة أو كان مشاعا ، وإلا فتقبل ( 1 )
شرح
إنما هو من شؤون حكومته ، ومن الطبيعي أن ما كان من شؤونها لحفظ المصالح العامة لا يمكن أن يكون دركه عند الخطأ في مال الحاكم أو المباشر ، فإن ذلك يؤيد إلى ترك الحكم بالشهادة تحرزا عن ضرر الدرك - معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) أن ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع ، فعلى بيت مال المسلمين ) ( * 1 ) ونحوها رواية الأصبغ بن نباتة ( * 2 ) وعليه فما عن الحلبي من أن الدية في مال الحاكم واضح الضعف ، على أن المسألة لا خلاف فيها بين الأصحاب . هذا وقد يتوهم أن اطلاق الروايتين يقتضي كون الدية في بيت المال ، وإن كان المباشر من له الولاية على القصاص ، ولكنه يندفع بأنهما منصرفتان إلى مورد تكون الدية فيه على القاضي ، أو على المباشر من قبله بطبيعة الحال ، وفي نفسه ، فجعلت الدية في بيت المال لأجل رفعها عنهما . وأما إذا كان المكلف بالدية شخصا آخر غير القاضي والمأذون من قبله ، فلا تشمله الروايتان ، بل المرجع فيه ما تقتضيه القاعدة من ثبوت الدية على المباشر . ( 1 ) فإن الصحيح في المقام هو التفصيل بين ما إذا كان المال المتنازع فيه تمت ؟ يد الوارث أو كان مشاعا ، وبين ما إذا كان المال المتنازع فيه عينا خارجية ، ولم تكن تحت يد الوارث . وعلى الأول ، فالموصى له - بمقتضى قيام
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 7 من أبواب دعوى القتل ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب آداب القاضي ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 164 | السيد الخوئي