تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فاعتدت المرأة وتزوجت زوجا آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق ، فعندئذ يفرق بينهما ، وتعتد من الأخير ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ، ويضربان الحد ( 1 ) وكذلك إذا شهدا بموت الزوج ، فتزوجت المرأة ثم جاءها زوجها الأول ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ؟ قال : يضربان الحد ، ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد ، ثم ترجع إلى زوجها الأول ) ( * 1 ) . أقول : الشهادة في هذه الصحيحة وإن لم يصرح بأنها شهادة زور ، إلا أنه لا بد من حملها عليها بقرينة ما ورد فيها من الحد ، حيث لا حد إلا على شاهد الزور بلا اشكال . ثم إنه قال الشيخ ( قده ) في الاستبصار : ينبغي أن يحمل هذا الخبر على أنه لما أنكر الزوج الطلاق رجع أحد الشاهدين ، فحينئذ وجب عليهما ما تضمنه الخبر . وما ذكره ( قده ) غريب ، فإن رجوع الشاهد عن شهادته لا يوجب الحد ، ما لم تكن شهادته شهادة زور ، كما أن رجوع أحد الشاهدين لا يوجب تغريم الآخر إذا لم يرجع عن شهادته ، فالصحيح ما ذكرناه . ( 2 ) تدل على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها الأول ؟ قال ( ع ) : لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 13 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .