تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 127 ) : إذا حكم الحاكم بثبوت حق مالي مستندا إلى شهادة رجلين عادلين ، فرجع أحدهما نصف المشهود به ، وإن رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود به ، وإذا كان ثبوت الحق بشهادة رجل وامرأتين ، فرجع الرجل عن شهادته دون المرأتين ، ضمن نصف المشهود به ، وإذا رجعت إحدى المرأتين عن شهادتها ، ضمنت ربع المشهود به ، وإذا رجعتا معا ضمنتا تمام النصف . وإذا كان ثبوت الحق بشهادة أربع نسوة كما في الوصية ، فرجعن جميعا عن شهادتهن ، ضمنت كل واحدة منهن الربع ، وإذا رجع بعضهن ضمنت بالنسبة ( 1 ) . ( مسألة 128 ) : إذا كان الشهود أكثر مما تثبت به الدعوى كما إذا شهد ثلاثة من الرجال ، أو رجل وأربع نسوة ، فرجع
شرح
( 1 ) بلا اشكال ولا خلاف ظاهر في شئ من ذلك ، ويدل عليه ما دل على ثبوت الضمان في شاهد الزور ، معللا بأن الشاهد قد أتلف ما شهد به . ومن الظاهر أنه لا دخل لشهادة الزور في صدق الاتلاف ، فإنه إنما هو من جهة أصل الشهادة نظرا إلى أنها سبب له ، فلا يختص الضمان بمورد شهادة الزور . ويمكن الاستدلال على ذلك بمعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) : ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من شهد عندنا ثم غير ، أخذناه بالأول ، وطرحنا الأخير ) ( * 1 ) فإن ظاهر الأخذ هو الزامه ومؤاخذته بما شهد إذا غير شهادته . ويؤكد ما ذكرناه ما تقدم من الروايات الدالة على ضمان الشاهد إذا رجع عن شهادته في الحدود .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب الشهادات ، الحديث : 4 .