تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( مسألة 124 ) : إذا أنكر الزوج طلاق زوجته ، وهي مدعية له ، وشهد شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ، ثم رجعا وأظهرا خطأهما ، فإن كان بعد الدخول ، لم يضمنا شيئا ( 1 ) وإن كان قبله ، ضمنا نصف المهر المسمى على المشهور ، ولكنه لا يخلو من إشكال ، بل الأظهر عدم الضمان ( 2 ) . ( مسألة 125 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة زورا -
شرح
ويمكن الاستدلال على ذلك بما تقدم من الروايات الواردة في شهادة الزور المصرحة بأن شاهد الزور هو المتلف فيترتب على شهادته حكم التلف من قصاص أو رجم أو ما شاكل ذلك . ( 1 ) لأنهما وإن فوتا على الزوج منفعة البضع بشهادتهما ، إلا أنها لا تضمن من دون خلاف معتد به في المسألة . ( 2 ) خلافا للمشهور ، فإنهم ذهبوا إلى أنهما يضمنان نصف المهر المسمى . ولكن الأظهر عدم الضمان ، وذلك لأنهما لم يتلفا بشهادتهما شيئا على الزوج ، لفرض أن نصف المهر قد استقر على ذمته بالعقد ، سواء أطلق أم لم يطلق ، دخل بها أم لم يدخل ، غاية الأمر أنه بالدخول يستقر نصفه الآخر . ومن هنا حكي عن الشيخ الاشكال في ضمانهما نصف المهر المسمى ، نظرا إلى أن رجوعهما - عن الشهادة بالطلاق بعد حكم الحاكم به - لا يوجب تفويت شئ على الزوج ليضمناه له ، ولكن نسب إليه ضمان مهر المثل في هذه الصورة نظرا إلى أن الشاهدين قد فوتا عليه البضع ، فيثبت مهر المثل . ويندفع ذلك بما عرفت من أنه لا ضمان في تفويت البضع .