تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وكذلك المشهود له إذا كان عالما بالحال ( 1 ) وأما إن كان جاهلا بالحال ، فالظاهر أنه غير ضامن ، بل الغرامة على الشاهدين ( 2 )
شرح
المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في شاهد الزور ، قال : إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل ) ( * 2 ) وقريب منها صحيحته الأخرى ( * 3 ) . فهذه الروايات واضحة الدلالة على أن شاهد الزور ضامن ، وأنه يجب عليه أخذ العين من المشهود له إذا كانت موجودة ، وردها إلى صاحبها ، وإلا فعليه مثلها إن كانت مثلية ، وقيمتها إن كانت قيمية . ( 1 ) فإنه لا يجوز له حينئذ أخذ المال المشهود به والتصرف فيه ، بل هو غاصب حقيقة ، فإذا أتلفه كان ضامنا له ، بل إذا غرم الشاهدان في هذه الصورة ، جاز لهما الرجوع إلى المشهود له ، لأن استقرار الضمان عيه . ( 2 ) بيان ذلك أن المحكوم له - في فرض كونه جاهلا بالحال - كان أخذه للعين عن حق ، فلا موجب لضمانه ، وتدل على ذلك الروايات المتقدمة الدالة على غرامة الشاهدين في صورة تلف العين وضمانهما ، حيث أن مقتضى اطلاق قوله ( ع ) في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة : ( يؤدي من المال . ) انحصار وجوب الأداء بقدر ما ذهب من المال على شاهد الزور دون غيره ، حيث أن الأداء غير الضمان . فتعدد الضمان بتعدد الأشخاص لمال واحد وإن أمكن ، ولكن تعدد الأداء بتعددهم غير ممكن ، فهذا
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .