تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بعده وبعد الاستيفاء وتلف المحكوم به ، لم ينقض الحكم وضمنا ما شهدا به ( 1 ) .
شرح
عليه السلام لا يأخذ بأول الكلام دون آخره ) ( * 1 ) وعليه فيكون على خلاف المطلوب أدل . ( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب ، بل ادعى الاجماع على ذلك في كلمات غير واحد منهم . ويدل عليه أمران : ( الأول ) - عدم جواز نقض حكم الحاكم ، كما تشهد به الروايات الواردة في نفوذ القضاء . ( الثاني ) - ما في بعض الروايات من اطلاق الاتلاف على شهادة شاهد الزور ، فإنه يدل على الضمان في المقام أيضا : ( منها ) - صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( ع ) في شاهد الزور ، قال : ( إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل ) ( * 2 ) وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) في شهادة الزور : ( إن كان قائما وإلا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل ) ( * 3 ) فمورد الصحيحتين وإن كان شهادة الزور ، إلا أنه لا خصوصية له من هذه الناحية ، فإن العبرة إنما هي باطلاق المتلف على الشاهد بشهادته . ومن هذه الناحية لا فرق بين مورد الكلام ومورد الصحيحتين ، وتؤكد ذلك معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من شهد عندنا ثم غير أخذناه بالأول وطرحنا الأخير ) ( * 4 ) فإن الظاهر منها هو الزام الشاهد بشهادته الأولى ومؤاخذته عليها . ومن الواضح أن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب آداب القاضي ، الحديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 11 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 ، 3 ، 4 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 11 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 ، 3 ، 4 . ( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 11 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 ، 3 ، 4 .