تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( مسألة 118 ) : إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم ، ثم ماتا حكم بشهادتهما ( 1 ) وكذلك لو شهدا ، ثم زكيا من حين الشهادة ( 2 ) ولو شهدا ثم فسقا أو فسق أحدهما قبل الحكم ، فالمشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق الله ، وأما حقوق الناس ففيه خلاف . والظاهر هو الحكم بشهادتهما مطلقا لأن المعتبر إنما هو العدالة حال الشهادة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب . وتدل على ذلك اطلاقات أدلة نفوذ الشهادة ، وعدم قصورها عن الشمول لمثل هذه الموارد جزما ، من دون فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى وحقوق الآدمي ، وكذلك الحكم في الجنون الطارئ بعد الشهادة . ( 2 ) لأنه بالتزكية تثبت عدالة الشاهدين حين أداء الشهادة . ( 3 ) يقع الكلام هنا في مقامين : ( الأول ) - فيما إذا طرأ الفسق على أحد الشاهدين أو كليهما في حقوق الناس ( الثاني ) - فيما إذا كان ذلك في حقوق الله . ( أما المقام الأول ) ففيه خلاف ، فمذهب جماعة ، منهم الشيخ في الخلال والحلبي والمحقق إلى عدم القدح . وذهب جماعة أخرى : منهم الشيخ في موضع من المبسوط ، والفاضل في المختلف ، والشهيد في الدروس إلى القدح . واستدل على ذلك بعدة أمور : - ( الأول ) أن الحاكم لو حكم على طبق شهادتهما ، لكان ذلك من الحكم بشهادة فاسقين ، وهو غير نافذ ، وفيه أن المعتبر في نفوذ الشهادة عدالة الشاهدين حين الأداء . ومن المعلوم أن حكم الحاكم على طبقها من الحكم